أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » “هآرتس “العبرية: “السعودية” طلبت من تل أبيب التدخل في حرب اليمن 1967
“هآرتس “العبرية: “السعودية” طلبت من تل أبيب التدخل في حرب اليمن 1967

“هآرتس “العبرية: “السعودية” طلبت من تل أبيب التدخل في حرب اليمن 1967

الملك السعودي فيصل بن عبدالعزيز حاول مجددا في فبراير 1967 حثّ الكيان “الإسرائيلي” على إنزال عتاد عسكري إضافي لقوات الإمام؛ لكنّ الاحتلال رفض.

 مرآة الجزيرة

في سياق التطبيع الذي تنتهجه السلطات السعودية مع كيان الإحتلال الصهيوني، لم يكن وليد اللحظة ولا منذ وقت قريب، بل يعود لعقود طويلة، إذ كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، عن أنّ التدخّل المصري في اليمن عام 1962 تحت قيادة الرئيس جمال عبدالناصر أثار معارضة ومخاوف لدى دول في الخليج، على رأسها “السعودية” والأردن، مشيرة إلى أنها جاءت بجانب مخاوف الدول الاستعمارية ذات المصالح في المنطقة؛ وفي مقدمتها بريطانيا التي سيطرت على عدن ومحيطها.

“هآرتس” أشارت إلى أنّ هذه الدول خشيت من تمدد النفوذ “الناصري” في المنطقة، فاتفّقت فيما بينها على دعم نظام الإمام الزيدي، وأدّى التدخل البريطاني في الحرب إلى تعديل موازين القوى ميدانيا، وصولا إلى حالة من الجمود العسكري عام 1963 في ساحات القتال بين قوات الثورة المدعومة بـ60 ألف جندي مصري وبين نظام الإمام ومعسكر بريطانيا، وذلك مذ بدء تكريس تقسيم لليمن بين الثوار ومصر في جنوبه، ونظام الإمام في الشمال بالمناطق الجبلية، مع صعوبة في إيصال المساعدات والذخيرة والعتاد العسكري إليهم.

الصحيفة العبرية أشارت إلى أن بريطانيا طلبت من تل أبيب أن تنزل قواتها الجوية مساعدات وسلاحا لموالي نظام الإمام؛ بسبب موقفها المعلن بالحياد في الحرب، و الخوف مما سمته بالدول “المعتدلة” في المنطقة من ردٍّ مصريٍّ إذا حدث ذلك.

وأضافت “هآرتس”، أن تل أبيب لم تتردد في قبول الاقتراح، لا سيما أنها كانت تعاني من حالة عزلة دولية، ولرغبتها في التخلص من عبدالناصر، أو على الأقل كسر قيادته للمنطقة العربية التي شهدت حينها وحدة بين سوريا ومصر، والثورة في العراق ومحاولات لإسقاط النظام الهاشمي في الأردن.

ولفتت الصحيفة إلى أن الكيان “الإسرائيلي” صور وقتذاك الرئيس المصري عبدالناصر بأنه “وريث أدولف هتلر ويسعى لإبادتها ومحوها من الوجود”، موضحة أن الطرف البريطاني تواصل مع الملحق العسكري للكيان عبر عضو البرلمان البريطاني دنيل ماكلين، الذي اقترح أن تقدم تل أبيب المساعدات لنظام الإمام وقواته المحاصرة في شمال اليمن.

وفسرت الصحيفة أنه على إثر ذلك، عقد ماكلين أول لقاء مع وزير الحرب “الإسرائيلي” آنذاك «موشيه ديان في تل أبيب، وتبعته لقاءات أخرى حتى تمت بلورة الخطة العملية لتقديم المساعدات وإنزالها جوا في 31 مارس 1964؛ فأنزلت دزينة من الحاويات التي كانت تحمل السلاح والأدوية، تبعه 13 إنزالا مشابها لتسليح قوات الإمام مع إبقاء الأمر سريا للغاية حتى في صفوف قوات الإمام.

الملك السعودي فيصل بن عبدالعزيز حاول مجددا في فبراير 1967 حثّ الكيان “الإسرائيلي” على إنزال عتاد عسكري إضافي لقوات الإمام؛ لكنّ الاحتلال رفض، بعد أن أوقف الجسر الجوي لقوات الإمام بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين السعودية ومصر في أغسطس من عام 1965، بحسب تقرير “هآرتس”.

وخلص تقرير الصحيفة العبرية إلى أن هزيمة مصر في حرب يونيو 1967 أدّت جزئيا ًإلى إضعاف قوتها تحت قيادة عبدالناصر، وساهمت بشكل ساخر في التقارب بين “السعودية” ومصر وانسحاب القوات المصرية من اليمن، وفي عام 1970 انتهت المعارك نهائيا بانتصار قوات الثورة على نظام الإمام في اليمن.

مرآة الجزيرة

اضف رد