أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » مصادر خاصة: “المملكة” ستعلن فرض “الضريبة على الدخل” خلال الأيام القليلة المقبلة
مصادر خاصة: “المملكة” ستعلن فرض “الضريبة على الدخل” خلال الأيام القليلة المقبلة

مصادر خاصة: “المملكة” ستعلن فرض “الضريبة على الدخل” خلال الأيام القليلة المقبلة

،،الضريبة على الدخل” قد تم الإعداد لها ورُسمت خطتها العامة ووضعت بنودها وتم تحديد شكلها. وتتحضر السلطات المختصة للإعلان عنها وفرضها خلال الأيام المقبلة.

وتشير المصادر إلى أن التباحث بشكل وحجم نسبة هذه الضريبة والفئات التي تستهدفهم قد تمت مناقشها، وصيغت مُسودتها الأساسية التي ستتحول إلى قرار يعلن عنه خلال أيام بموجب مرسوم ملكي،،

مرآة الجزيرة

على صفيح ساخن يضع ولي العهد محمد بن سلمان البلاد، ويجعل المواطن يتلقى الصفعة تلو الأخرى على سكة تحقيقه لرؤيته المزعومة “2030” التي أعدت وكأنها المنقذ من الأوضاع القائمة، إلا أن تلك الرؤية ومنذ انطلاقتها ترجمت على أنها الهلاك الحتمي الذي يتلاعب بمصير شعب ومستقبله، ومع مرور الأعوام، أضحت الأزمات سمة بارزة في عهد ابن سلمان الذي جعل من الضرائب والمعضلات الاجتماعية الخطى التي يقوم عليها ويدعّم الاقتصاد، المنهك الذي كان يعتمد بغالبيته على النفط، إلا أن القرارات المرسومة للأعوام المقبلة، كان من شأنها استبعاد هذه المادة كأساس اقتصادي، ماجعل من البلاد النفطية تتكبد خسائر فادحة أضرت بموازنتها العامة وجعلتها مقيدة بقرارات غير ناجعة تقوم على فرض الضرائب، التي تنهك كاهل المواطن.

مصادر مطلعة خاصة تكشف لـ”مرآة الجزيرة”، عن أن ” الضريبة على الدخل” قد تم الإعداد لها ورُسمت خطتها العامة ووضعت بنودها وتم تحديد شكلها.

وتتحضر السلطات المختصة للإعلان عنها وفرضها خلال الأيام المقبلة.

وتشير المصادر إلى أن التباحث بشكل وحجم نسبة هذه الضريبة والفئات التي تستهدفهم قد تمت مناقشها، وصيغت مُسودتها الأساسية التي ستتحول إلى قرار يعلن عنه خلال أيام بموجب مرسوم ملكي.

وبحسب المصادر فإنه من أجل التخفيف من وطأة القرار الضريبي الجديد الذي من شأنه إحداث موجة اعتراض ونقمة شعبية كبرى عقب الأزمات التي ارتسمت بموجب القرارات السابقة التي نالت من جيوب المواطنين، فإن السلطات ستعمد إلى محاولة التخفيف من الصدمة المجتمعية عبر إعلانها عن تخفيض الضريبة على القيمة المضافة التي تضاعفت ثلاثة أضعاف في يونيو المنصرم، حيث ارتفعت من 5% إلى 15%، وتقول المصادر إنه في حال التقليل من نسبة هذه الضريبة فإن الضريبة على الدخل يمكنها أن تمرر من دون معضلات وأزمات كبرى أو اعتراضات من شأنها فرز حالة من عدم الاستقرار.

يأتي الكشف عن القرارات هذا، بعد أيام من استبعاد وزير المالية قبل مدة إمكانية أن تفرض السلطات في هذه الآونة هذه الضريبة، واستبعد إتمامها في هذه الآونة لكنه أكد العمل عليها، وما تكشفه المصادر من تسريع عجلة التوجه لفرضها، تعني أن القرار بفرضها اتخذ من قبل وأن اللمسات الأخيرة وضعت عليها، وما كان التهرب للوزير عن الإقرار بأن الجهات المعنية قد أقرتها، سوى تهرب من الاعتراف في الوقت الحالي، وكان ينتظر مرور بعض الوقت، الذي كانت تنتظر فيه السلطات امتصاص الغضب والنقمة الشعبية على مراسيم الضرائب المتتالية التي أنهكت كاهل المواطن.

القرارات الضريبية التي تتغذى السلطات عليها منذ مدة، تنذر بتفجّر وضع اجتماعي واقتصادي من شأنه ضرب الاستقرار في البلاد التي يقف على حافة الهاوية مع قيادتها من قبل محمد بن سلمان، الذي منذ وصوله إلى ولاية العهد، وتتصدر القرارات والمراسيم الصادمة واجهة البلاد بصورة أنهكت المواطن، وراكمت الأزمات والمعضلات في مختلف ميادين الحياة والاقتصاد والمجتمع، خاصة أنه مع بدء تنفيذ قرار رفع الضريبة على القيمة المضافة من 5% إلى 15%، والذي دخل حيّز التنفيذ مطلع شهر يونيو الماضي، ترافق القرار مع إلغاء بدل غلاء المعيشة لنحو 1.5 مليون موظف، وجاء بموازاته إلغاء العلاوات ورفع أسعار الوقود، نتيجة حرب أسعار النفط التي شنها ابن سلمان مع روسيا، وانهيار أسعار النفط بصورة متسارعة يبدو أنها تدفع بالبلاد نحو الهاوية، خاصة وأن الاقتصاد المحلي يتلقى صفعات أخرى جاءت مدعومة بانتشار فايروس كوفيد19 الذي مان من شأنه أن يكشف الكثير من ويلات النظام القائم وخطواته غير الناجعة والتي لا تقترب من المسؤولين وثرواتهم، بل إنها تستهدف بشكل متعمّد جيوب المواطنين، ما يهدد بمستقبل غامض المعالم للنظام القائم.

ولا شك أن المسار الضريبي الذي يتخذه ابن سلمان من أجل إنقاذ الميزانية العامة المتكبّدة للخسائر، تفرض خسائر سياسية على السلطة، وتهدد بموجة معارضة شعبية كبرى، خاصة أن الضريبة على الدخل تعني أن المصائب الاقتصادية ستحل على مختلف الطبقات المجتمعية باستثناء المسؤولين، وهي تتزامن مع مزيد من التداعيات التي فرضتها جائحة كورونا، وتسببت لكثير من المؤسسات بالإقفال وبالتالي فالكثير من المواطنين قد خسروا مورد رزقهم، وبدلاً من أن تعوض السلطة عليهم، فرضت من جهة الضرائب، وألغت البرامج الحكومية التي كان عنوانها مساعدة المواطنين في مواجهة سياسات التقشف وارتفاع نسب الضرائب، التي جعلت الوضع الاقتصادي في حالة سيئة جدا، من شأن استمرارها تدمير البلاد والعباد.

جدير بالذكر، أن النقمة الشعبية على القرارات السلمانية تصل إلى ذروتها، وقد اجتاحت الانتقادات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، قبيل الترويج الذي مرره الجدعان حيال ضريبة الدخل قبل أيام، بعد أن استهدفت التخفيف من الأعباء على السلطة، وفرضها على المواطن بكليتها وتأثيراتها السلبية، وقد جاءت متزامنة مع تأكيده أن الانفاق المعلن في الميزانية العامة يرجح أن يستمر على حاله، في إشارة إلى أن جميع المشاريع الترفيهية سيبقى الإنفاق المخصص لها دون أن يمس به، ما رسم مشهدية قاتمة تهدد المواطنين وأوضاعهم المعيشية والاقتصادية، التي ستتحول إلى نقمة على النظام وتهدد مستقبله واستمراره، وبالتالي من شأنها أن تقف حجر عثرة أمام طموحات ابن سلمان بتولي حكم البلاد، خاصة وأنها تترافق مع الكثير من الانتهاكات والممارسات السياسية والانتهاكات والاعتقالات التي ترسم صورة ولي العهد وشاكلة حكمه وهو ما من شأنه الكشف عن كثير من أوجه المعارضة في البلاد وخارجها.

مرآة الجزيرة http://mirat0034.mjhosts.com/40420/