أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » مبادرة ليندركينغ خدعة أمريكية جديدة تضر بالحليف “النظام السعودي”
مبادرة ليندركينغ خدعة أمريكية جديدة تضر بالحليف “النظام السعودي”

مبادرة ليندركينغ خدعة أمريكية جديدة تضر بالحليف “النظام السعودي”

أخفقت حتى اليوم جميع المبادرات وفي مقدمتها الأممية والأميركية، في إنهاء العدوان السعودي المفروض على اليمن منذ نحو 7 سنوات.

مبادرات سريعاً ما تظهر هشاشتها مع الإنتقال من النظريات المجردة إلى أرض الواقع، حيث لا تزال شروط المبادرين على حالها منذ بدء العدوان، متجاهلين عمليات توازن الرد والردع التي ثبتتها القوات اليمنية في ميادين القتال كافة.

يكشف المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيموثي ليندركينغ، عن المقترح الأمريكي الجديد “العادل” بحسب قوله لوقف إطلاق النار في اليمن، وذلك بدعم من “السعودية”، وبانتظار معرفة موقف أنصار الله منه.

وفي تصريح صحفي، أكد ليندركينغ أن هناك إجماعاً دولياً قوياً الآن بشأن حل النزاع في اليمن، وأن هذا الحل ممكن التحقيق، مشيراً إلى أدوار مساعدة تقوم بها عدة أطراف في العالم.

حدث ذلك قبيل توجهه إلى “السعودية” وعُمان وإجرائه اتصالات مع قادة كل دول الخليج وبعض الدول الأوروبية أيضاً.

الخطة الأممية الحالية تقوم على وقف شامل لإطلاق النار في عموم اليمن بما في ذلك محافظة مأرب النقطة التي تشكل ضغطاً على التحالف بعد اقتراب الجيش اليمني واللجان الشعبية من المحافظة.

ثاني بنودها ينصّ على فتح مطار صنعاء وإعادة تشغيل الرحلات الجوية التجارية بعد مضي ٥ سنوات على إغلاقه بشكل كامل، حصل فيها عرقلة الحركة المحدودة للمسافرين إلى عمان والقاهرة والأردن حصراً بقصد تلقي العلاج، حيث كان المسافرون يتعرضون للإذلال المتعمد.

البند الثالث من المبادرة يتضمن إلغاء القيود على وصول السلع الأساسية والوقود إلى ميناء الحديدة، إذ يرفض تحالف العدوان السعودي منذ عام إدخال الوقود بشكل كامل، ما تسبب بمضاعفة الأزمة الإنسانية رغم خضوع السفن المحملة بالوقود لإجراءات الأمم المتحدة التفتيشية في جيبوتي.

بالإضافة إلى ضمان حرية التنقل للأشخاص والبضائع والوقود وحق الوصول إلى جميع المناطق دون الخضوع للإعتبارات السياسية، وهو ما جاء في البند الرابع.

مشكلة الخطة الأممية في بنودها خطة أمريكية، تكمن في الربط بين وقف إطلاق النار والقضايا الإنسانية الملحة للشعب اليمني وحقوقه الإنسانية، وهو ما ترفضه حكومة صنعاء جملةً وتفصيلاً، كونها تجد أن حقوق الشعب اليمني مشروعة ولا من حق أحد أن يمنن اليمن بتقديمها له مقابل التنازل عن مكتسبات سياسية وعسكرية.

ونتيجةً لذلك، لا يمكن لصنعاء أن تذهب إلى اتفاق هش وفقاً لمسؤوليها هدفه فقط رفع حبل المشنقة عن حلفائها السعوديين في مأرب.

ليندركينج لا يكاد يغادر مسقط والدوائر الدبلوماسية الأمريكية لا تكف الحديث عن مارب ويشمل ذلك اختلاق وقائع إنسانية لتضليل العالم وفرض مزيد من الضغوط على طرف أنصار الله والمجلس السياسي الأعلى للرضوخ ووقف إطلاق النار في مارب، وبحسب مصادر مطلعة فإن الأمريكيين حاضرون لتقديم مزيد من التنازلات مقابل وقف صنعاء معركة مأرب.

مع الإشارة إلى أن يفعله الأمريكيون في مسقط، لا يطيل من أمد معاناة الشعب اليمني فحسب بل أيضاً معاناة حليفهم السعودي والذي يعاني سياسياً جراء الخلافات العاصفة بين ملوك آل سعود، وداخل المجتمع السعودي نتيجة التحولات غير المدروسة، واقتصادياً جراء نفقات الحرب الباهظة، وجيواستراتيجياً نتيجة خسارة اليمن كحديقة خلفية في السابق وحليف حالي عقب شن الحرب دون دراسة للمعطيات التاريخية والجغرافية والديموغرافية في اليمن.

في المقابل، كان لدى حكومة صنعاء تحفظات على المبادرات الأمريكية كما الحالية، تتمثل في عدة نقاط منها أن المبادرة الأمريكية لم تحمل أي جديد، وهى قديمة وسبق أن طرحت قبل سنوات.

علاوةً على أنها لم تأت بجديد، كذلك لم تحمل رؤية تفصيلية حول كيفية إتمام عملية وقف إطلاق النار، وما هى الأطراف المدعوة لعملية وقف إطلاق.

بمعنى أوضح، إن ذهاب حكومة صنعاء للقبول بأي مبادرة يرتبط في ضرورة طرح آلية تفصيلية لتنفيذ المبادرة، وتنفيذ الثوابت التي يطلبها أنصار الله والمتمثلة في وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن وفتح مطار صنعاء الدولي، إلى جانب توفير المشتقات النفطية وعدم احتجازها من قبل دول التحالف السعودي وتيسير الوصول إلى ميناء الحديدة لاستقبال الدواء والإغاثة والغذاء والمشتقات النفطية والتي تعرقل دخولها باستمرار دول العدوان.

وبالتالي خطة ليندركينغ آيلة للسقوط ولا تتوافر لها ضمانات، بحسب صنعاء، ما لم يتوفر لها ضمانات وإعلان واضح لوقف العدوان، خاصة وأن الشواهد في نقض الأمريكيين للاتفاقات والالتفاف عليها لا حصر لها متى وجدوا مصلحة في استعادة القتال.

مرآة الجزيرة http://mirat0036.mjhosts.com/44104/