أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » “فورين بوليسي”: نظام بني سعود يستمر في تعقب المواطنين بالخارج
“فورين بوليسي”: نظام بني سعود يستمر في تعقب المواطنين بالخارج

“فورين بوليسي”: نظام بني سعود يستمر في تعقب المواطنين بالخارج

نشرت مجلة “فورين بوليسي” تقريراً قالت فيه أن النظام السعودي يواصل التجسّس على مواطنيه، مشيرةً الى أن عمليات التجسّس لا تطال المعارضين للنظام السعودي فحسب إنما تشمل جميع المواطنين “السعوديين” المقيمين خارج البلاد.

وأوضحت المجلة بالإستناد على تسريبات تبين استمرار تعقّب “السعودية” للمواطنين في الولايات المتحدة، حيث تستفيد من العيوب في شبكات الإتصالات العالمية لتتبّع حركة المواطني المسافرين في الخارج، وفقاً لملايين طلبات البيانات التي تم تسريبها إلى صحيفة “الغارديان” ونشرت الأسبوع الماضي.

المجلة ذكرت أن مشغلي الهواتف المحمولة في “السعودية” أرسلوا على مدار أربعة أشهر تبدأ في نوفمبر 2019، لشبكات الهاتف الخلوي الأمريكية ما مجموعه 2.3 مليون طلب لبيانات موقع مستخدميها كل شهر.

وذلك من خلال “نظام إشارات يسمى SS7، يسمح لمشغلي الهاتف المحمول بمشاركة المعلومات لأغراض مشروعة مثل حساب رسوم التجوال الدولي، فيما أكد الخبراء أن حجم الطلبات يشير إلى أنه تم استغلال النظام لتتبع تحركات المواطنين السعوديين هناك.

ومع إرسال الطلبات بمعدل 13 مرة في الساعة، يمكن استخدام البيانات لتحديد موقع مستخدم الهاتف المحمول داخل عدد قليل من مباني المدينة”.

كما كشف التقرير أن النظام السعودي استخدم بشكل برامج التجسس لمراقبة الهواتف المحمولة لمنتقدي سياسة ولي العهد، إذ أقام شخص معارض مقرب من الصحفي جمال خاشقجي دعوى قضائية في عام 2018، موضحاً أن “برامج نظام بيغاسوس للتجسس، التي طورتها شركة البرمجيات الإسرائيلية، قد استخدمتها أجهزة المخابرات السعودية لرصد محادثات المعارض مع خاشقجي”.

وكان قد علّق “أندرو ميللر”، عضو مجلس الأمن القومي الأمريكي على الأمر بالقول، إن “التسريبات تشير إلى أن [السعودية] ربما تجاوزت مجرد تعقب المعارضين لها.

وأضاف “أعتقد أنهم يراقبون ليس فقط من يعرفون أنهم معارضون، ولكن حتى أولئك الذين يخشون من أنهم قد ينشقون عن القيادة السعودية”.

وتابع “إنهم قلقون بشكل خاص بشأن ما سيفعله [السعوديون] عندما يكونون في الدول الغربية”.

يذكر أن صحيفة “الغارديان” كانت قد كشفت في تقرير، أن “السعودية” في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد محمد بن سلمان، استغلت نقاط الضعف في شبكة اتصالات الهاتف المحمول العالمية لتعقّب مواطنيها أثناء سفرهم إلى الولايات المتحدة.

مستندة بذلك إلى معلومات سربها إليها من سمّتهم “كاشفي فساد”، ممن يسعون لكشف نقاط الضعف في نظام التراسل العالمي “إس إس 7”.

ووفقاً للبيانات التي سلمها هؤلاء إلى الصحيفة، فإنّ “السعودية” تشنّ حملة تجسس منهجية ضدّ مواطنيها، إذ “تُظهر أن الشركات السعودية قدمت ملايين طلبات التتبع السرية لهواتف مواطنين على مدار أربعة أشهر منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ويبدو أن طلبات التعقب، والتي سعت إلى تحديد أماكن تواجد هواتف مسجلة في [السعودية]، في الولايات المتحدة، صدرت عن أكبر ثلاث شركات للهواتف المحمولة في [السعودية]”.

وقال “كاشفو الفساد”، الذين أبقت الصحيفة هويتهم مجهولة، إنهم “لم يتمكنوا من العثور على أي سبب تقني مشروع يدفع [السعودية] إلى زيادة طلبات الحصول على معلومات مرتبطة بمواقع هواتف المواطنين في الولايات المتحدة، لذا فقد رجحوا أن هذا الإجراء اتُخذ لأغراض التجسس على المواطنين [السعوديين]”.