أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » فلسطين/الصهاينة والأحداث..والمقاومة وصواريخها الأولية لإلتقاط الرسالات!!
فلسطين/الصهاينة والأحداث..والمقاومة وصواريخها الأولية لإلتقاط الرسالات!!

فلسطين/الصهاينة والأحداث..والمقاومة وصواريخها الأولية لإلتقاط الرسالات!!

مجلة تحليلات العصر الدولية – عبدالجبار الغراب

تصاعدت قوى المقاومة الإسلامية في وجودها الكبير وتنامت مختلف قدراتها العسكرية, وتطورت في العديد من النواحي التى تجعلها تحقق التوازنات, وتخلق معادلات جديده ,وتفرض متغيرات وفق خططها المرسومة والمتوقعة, وبالتالي كان لإنعكاس التطور في القدرات التصنيعيه والإنتاج العسكري المتنامي خصوصا بدايه العشر السنوات الأخيرة من هذا القرن الجديد باستثناء الجمهورية الإسلامية الإيرانية التى كان للنهوض مساره المتصاعد منذ قيام الثورة عام 1978 كل هذا كان كفيلا بوضع العديد من الحسابات والدراسات لقوى الشر والاستكبار, فالانكسارات والهزائم التى لحقت بالكيان الإسرائيلي في حرب تموز 2006 في مواجهة المقاومة اللبنانية كان للعدو فيها مراجعه الحسابات والعمل على إيجاد العديد من الممارسات والثغرات التى تساعده الى خلق فوضى في المنطقة وبالخصوص في دول مثل لبنان والعراق وسوريا واليمن وفلسطين, من هذا المنطلق الخبيث تم افتعال سياسة إيجاد الثورات ودعمها وتغذيتها وبمساعده دول عربية في المنطقة لتحقيق الهدف الإسرائيلي في خلق الفوضى في هذه الدول ومن ثم الانقضاض عليها وتنفيذ اجندتها الموضوعة لذلك, ومن هذا المنهج الصهيوني الأمريكي الخبيث سارت أوضاع المنطقة حسب منوال الموهذان لها ,ليخرج بعضا منها عن خططهم كما حدث في سوريا وما يحدث ويجري الان في اليمن, ليدخل الكيان في حرب جديده مع الفصائل الفلسطينية عام 2014 والتى استمرت 51 يوم عجز فيها الاحتلال عن تحقيق اي انتصار ليكون للمقاومة الفلسطينية تصديها للكيان المحتل وإطلاق العديد من الصواريخ وصلت الى أكثر من 1200 صاروخ.

افتعال المشاكل وادخالها, وخلق الصراعات ودعم أطرافها المتحالفة معها, وإنشاء التحالفات العسكرية, وضخ الأموال وشراء الذمم والولاءات, واستجلاب الجماعات الإرهابية وإيجاد لها المعسكرات ودعمها بمختلف أنواع العتاد العسكري: كلها ممارسات وأساليب وأفعال سالكتها أمريكا وإسرائيل واعوانهم لتحقيق اجندتها في المنطقة وهدفها في القضاء على فكرة المقاومة والتصدي لها وإبعاد واشغال العرب بقضايهم وصراعاتهم على السلطة, وهذا ما هيئت لها أمريكا وإسرائيل, لكن امانيها فشلت في سوريا واليمن واندثرت مساعيها في زرع القلاقل والفتن عن طريق إدخال الجماعات الإرهابية الى العراق ومحاولاتها لغرس التفرقة بين اللبنانيين ولكنها عندما فشلت سعت الى إيجاد بدائل للاقتراب أكثر: فتم لها أقامه علاقات التطبيع مع الدول التى تحالفت معها في ضرب البلدان العربية كالإمارات والبحرين والمغرب والسودان ومن خلف الكواليس السعودية ليتسنى لها الإضرار بدول محور المقاومة الإسلامية.

ورغم ما حدث من همجية شيطانية لأمريكا وإسرائيل وأساليبها القذرة لزعزعه الاستقرار المنطقة: فقد سارت الى انتهاج مبدأ الاغتيالات للعديد من رموز وقادة محور المقاومة وما اغتيال الشهيد قاسم سليماني والشهيد ابو مهدي المهندس في مطار بغداد واغتيالهم العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده الا لمخاوفها المتنامية من بروز وصعود لدول محور المقاومة الإسلامية ومحاولاتها في خلق صراع كبير في المنطقة, ويإرتكاب العدو الصهيوني الاعتداءات المتواصله ومن اول يوم بشهر رمضان ومنعهم المتعجرف واصرارهم وإقامة الحواجز والاسياج لمنع الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى, وخطتهم المدروسة والمرتبة القاضية بإخلاء حي الشيخ جراح في مدينه القدس من السكان الفلسطينيين, وأساليبهم الداعمة للمستوطينين الصهاينة لارتكابهم ممارسات همجية بحق الفلسطينيين, ووفق لهذا التصعيد الصهيوني في ايجاده للأحداث واعتدائه على مدنيه غزة ,فما كان على المقاومة الفلسطينية الا الدفاع وإعلان ردها المشروع على الكيان الإسرائيلي الجبان ليعلنوا عن معركة سيف القدس ف صواريخ المقاومة الفلسطينية وطائراتها المسيرة ومن الساعات الأولى لقيام الاحتلال الإسرائيلي من شن غاراته على قطاع غزه, أرسلت المقاومة صواريخها وطائرات مسيرة وبدفعات كبيرة وبمدى وصل الى 250 كيلو وطائره شهاب المسيرة الا كرسائل أولية لها العديد من المؤشرات العسكرية التى تعطي دلالات كبيرة ان المقاومة الفلسطينية تمتلك قوه ردع عديدة وقادرة على تحقيق النصر وتحطيم هيبه الجيش الصهيوني وانكساره.

ليكون لمواجهات الداخل المشتعلة في مدن الاحتلال والتي عبر عنها الفلسطينيين في وقوفهم مع المقاومة وتصديهم لممارسات المستوطنين والتلاحم الشعبي الكبير في جميع المدن الفلسطينية وتأيدها للمقاومة كانت بمثابة قلق شديد واخرجت الكثير من مخاوف الكيان وجعلته في وضع مهزوز لكونه اصبح في موجهتين داخلية وعسكريه في مواجهة سلاح المقاومة الفلسطينية المتطور والكبير هذه المواجهات الداخلية كان لها تأثيرها الكبير والتى عصفت بداخل الكيان ولقد إربكت في حساباته وجعلته في تخبط تام, وقد تؤدى به المقامره العسكرية الى تحطيم وانكسار يجعله في وضعية حرجة للغاية, ومن هنا بدات بضع وسائل اعلام الكيان الصهيوني تضع التدخل البري محل استعداد كامل لتوغل محدود داخل غزة, وهذا ما يفسر بوضوح اقتراب وشيك لوقف أعمالها الحربية بسبب خروج المفاجآت العديدة من قبل سلاح المقاومة الفلسطينية وفي ثاني يوم من الحماقه الصهيوني في شن عدوانها على غزة وهذا فإنه يجعل للاحتمالات تأكيدها القوى على امتلاك المقاومة الفلسطينية قدرات فائقة من حيث الصواريخ والطائرات وفقا لمعطيات الحرب الدائرة وإمكانية استخدمها في وقت الحاجة لها واضعه التكتيك العسكري داخل مفهوميات تصاعد العمليات العسكرية للجيش الاحتلال الإسرائيلي.

جيش العدو الإسرائيلي في عديد مواجهاته العسكرية مع فصائل المقاومه الإسلامية كان ينتظر لأكثر من أسبوعين او ثلاثة أسابيع لقيامه بعملية بريه على قطاع غزة ولكن الان ما يمكن تفسيره لو قام بعملية بريه الان وبهذا الشكل السريع لاحتماليه ضغوط تصاعدت لإمكانية توتورط لو استمر كثير في هذه الحرب ولتوقعاتهم الاكيده لرده فعل كبيرة من قبل صورايخ المقاومه الإسلامية الفلسطينية اذا طال القصف والتدمير في قطاع غزة ولهذا فالكيان يحاول استعجال الدخول في عملية بريه ليومين ليجعل تلقيه الضغوط الدولية هي السبب في إيقاف الحرب وقبوله التهدئة.
مفاجأة المقاومة عجلت لإحتماليه وقف العدوان ولهذا فإنه من وجهة النظر الإسرائيلية ان إيقاف العدوان بهذا الشكل السريع ومن عدم اعلان لحرب بريه حتى لتوغل جزئي يضع الكيان في وضعية مهزوزه امام مختلف القوى العالمية وسوف تجلب له العديد من الصعوبات سواء من الناحية السياسية في الداخل الصهيوني وبالخصوص لرئيس وزرائه نتنياهو الذي خسر معركته في تشكيل الحكومة, وعسكريا وهي عامله من نفسها كقوة عالمية كبيرة تمتلك احدث الأسلحة والمعدات والتكنولوجيا العسكرية والتى وقفت عاجزة امام قوى محاصرة.