أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » عهد #ابن_سلمان محاطٌ بالغموض والصراع على #العرش
عهد #ابن_سلمان محاطٌ بالغموض والصراع على #العرش

عهد #ابن_سلمان محاطٌ بالغموض والصراع على #العرش

منذ وصول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الحكم، والصراعات الدائرة بين أمراء العائلة الحاكمة في “السعودية” تخرج إلى العلن، بدا ذلك لأول مرة عندما شن ولي العهد حملة اعتقالات طالت أمراء ورجال أعمال بارزين في العائلة، الحادثة التي باتت تُعرف باعتقالات الريتز نسبةً لمكان الاحتجاز في فندق “ريتز كارلتون” بالرياض في أواخر العام المنصرم،،،

مرآة الجزيرة

بعد أشهر من صعود نجم ابن سلمان في المحافل الدولية، وتفرّغه للمشاريع الترفيهية والسياحية في الداخل، وبعد طمس الصراعات العائلية وسعي وسائل الاعلام الرسمية والمؤيدة، للتظاهر بأن كل شيء عاد إلى طبيعته بين أفراد الأسرة، شهد حي الخزامى في الرياض ليلة حافلة بإطلاق النار بين القصور الملكية المتواجدة في الحي، ليختفي على إثرها ولي العهد لمدة لا تقل عن شهر الأمر الذي دعا إلى الكثير من التحليلات والتصريحات لتفسير هذا الغياب المفاجئ.

بالرغم من مزاعم وسائل الإعلام التابعة للنظام السعودي، في تبرير إطلاق النار بوجود طائرة لا سلكية صغيرة ذات تحكم عن بعد “درون”، في حي الخزامى استدعت إحدى النقاط الأمنية لإطلاق النار بحسب الأوامر، أثبت محللون ومتابعون للأحداث التي حصلت في تلك الليلة ضعف رواية السلطات وسذاجتها.

البداية كانت مع المغرد السعودي الشهير “مجتهد”، حيث أكد حصول هجوم من قبل سيارات تحمل مدفع 50 ملم فيما كان الرد عشوائياً، موضحاً أن رواية “الدرون” أسطورة جرى تأليفها لدفع الحرج.

فيما كشف حساب “ساحة البلد” على موقع “تويتر” بأن عملية إطلاق النار التي شهدتها إحدى القصور الملكية بحي الخزامى بالرياض، ناجمة عن محاولة انقلاب نفذها ضباط موالون لولي العهد السابق محمد بن نايف.

وأكد الحساب على مشاركة أفراد من “آل الشيخ” المتشددين دينياً بسبب نقض ولي العهد الحالي محمد بن سلمان لاتفاقه الديني معهم.

بعد غياب ولي العهد السعودي لمدة لا تقل عن شهر، نشطت التحليلات مجدداً حول تفسير هذا الإختفاء، إذ أكدت صحيفة كيهان الإيرانية إصابة ابن سلمان برصاصتين على الأقل خلال اشتباكات ليلة السبت في الرياض 21 أبريل، وفقاً لأدلة تم تسريبها من مصادر مقربة من أجهزة الاستخبارات والأمن في إحدى الدول العربية بحسب الصحيفة.

هذا وأشارت الصحيفة الإيرانية نقلاً عن مصادر معارضة للنظام السعودي إلى أن ابن سلمان قام بإتخاذ بعض الإجراءات في أعقاب الحادثة وقرر منع سفر أفراد العائلة الملكية إضافة إلى المسؤولين السعوديين رفيعي المستوى الى خارج البلاد نتيجة القلق الذي عايشه في تلك الليلة من الشهر الماضي، حيث يخشى أن ابن عمه محمد بن نايف يخطط للإطاحة به من منصب ولاية العهد.

مستخدمون لمواقع التواصل الإجتماعي تداولوا في أعقاب اختفاء ابن سلمان صوراً عديدة لولي العهد السابق محمد بن نايف ظهر في أحدها مع حفيده عبدالله بن سعود بن فهد، وزوج ابنته نايف بن تركي يصلون جماعةً، هذا وضجّ المؤيدين لابن نايف بإعلان ولائهم لهم ورغبتهم في عودته، الأمر الذي لم يشهده العالم الافتراضي منذ عزل ابن نايف من منصبه.

 

أمراء يدعون للإطاحة بحكم سلمان وابنه

وفي السياق، دعا خالد بن فرحان أحد الأمراء السعوديين المنشقين، أعمامه إلى إقالة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز والسيطرة على البلاد، متوجهاً إلى الأميرين أحمد بن عبد العزيز ومقرن بن عبد العزيز، بالقول: إن الأضرار التي لحقت بالأسرة الحاكمة في ظل الحكم الضال والغبي والنزوي لسلمان، قد تجاوزت نقطة اللاعودة”.

وفي مقابلة له مع “ميدل إيست آي”، أفاد ابن فرحان، بأنه “لو وحّد الأميران أحمد ومقرن الصفوف، فإن 99 بالمائة من أفراد العائلة المالكة والأجهزة الأمنية والجيش سيقفون إلى صفهم”.

الأمير الذي مُنح اللجوء السياسي في ألمانيا سنة 2013 أكد وجود صراعات كبيرة بين أفراد الأسرة الحاكمة، موضحاً: “هناك غضب عارم بين أمراء آل سعود وقد أبلغت هذه المعلومات والمناشدة لأعمامي أحمد ومقرن، أبناء الملك عبد العزيز، والحائزان على تعليم عال، وعلى دراية جيدة، وهما قادران على تغيير الأمور نحو الأفضل. لهذا، فإننا جميعاً وراءهم ونؤيدهم”، مشيراً إلى أنه تلقى عدداً كبيراً من رسائل البريد الإلكتروني من أشخاص داخل الشرطة والجيش يدعمون نداءه، فهم منهم أنهم يدعون الأمير أحمد بن عبد العزيز لاتخاذ مبادرة تغيير الوضع الحالي دون توجيه طلب مباشر بذلك”.

وأضاف “أود أن أقول للأوروبيين إن الوضع في [السعودية] أشبه ببركان على وشك الانفجار، وإذا انفجر، فإنه لن يؤثر فقط على الوضع داخل [السعودية] أو في المنطقة العربية فحسب، بل سيؤثر عليكم أيضاً”.

الأمير السعودي شدد أيضاً على وجود انقسامات بين القبائل والأجيال حتى داخل المنطقة الواحدة، وستعم الفوضى الداخلية مؤكداً وجود خلايا إرهابية نائمة داخل البلاد، وأن الوهابية هي أيديولوجية راديكالية، وفي هذه الحالة ستنتشر عدوى الارهاب السعودي في كافة أنحاء العالم، لتصبح مصدراً للإرهاب العالمي بأسره، وفقاً لتعبيره.

وعن التهديدات التي تحيط بولي العهد، كانت صحيفة “أتلانتك” قد ألمحت في ختام الحوار مع ابن سلمان عن وجود تهديدات مميتة تلاحقه أثناء زيارته الى الولايات المتحدة.

وأوردت الصحيفة عبارة لم يتم ترجمتها من قبل وسائل الإعلام السعودية الرسمية، وهي: “بدا محمد بن سلمان في الحوار غير قلق ولا مكترث بالتهديدات المميتة التي يتعرّض لها”.

فيما كشفت سابقاً صحيفة “ديلي ميل” أن محمد ين سلمان يستعين بعناصر “بلاك ووتر” لحمايته، كما جرى تسليمهم مهام التحقيق مع المعتقلين في “الريتز كارلتون” آنذاك، مشيرةً إلى أن عناصر شركة “بلاك ووتر” الأمريكية هم الذين اعتقلوا عدداً من أمراء العائلة ومسؤولين سعوديين، وهم يتولون التحقيق معهم وتعذيبهم.

هذا وقد اعتبر المعارض والكاتب البحريني عباس بوصفوان أن محمد بن سلمان في طريقه نحو إعادة هيكلة السلطة وتثبيت مركزيتها وحصرها بنفسه، لافتاً إلى أنه يعتمد لتحقيق ذلك بعض الاجراءات كالإطاحة بالامراء، أو ما يسمى برامج الاصلاح، أو مداعبة الآمال النسوية أو اعادة النظر بالتيارات الدينية المتشددة.

ورأى الكاتب البحريني في حديث لوكالة تسنيم أنه ليس هناك أي مؤشرات تنبئ بأن انفجاراً وشيكاً أو ثورة قريبة ضد النظام في “السعودية”، وأضاف: إلا أنه مع ذلك لدينا تجربيتين، التجربة الأولى هي سبق أن اغتيل الملك فيصل، وأزيح الملك سعود أي الملك الثاني بعد عبد العزيز، بشكل سلمي، أي انقلاب ابيض ضده، فهل هذا وارد؟! لا أحد يعرف اذا كان هذا وارداً أو لا، لكن هذا يطرح أن مثل كل هذه الخيارات لا أحد يستطيع تجاهلها طالما أنها حصلت في وقت سابق”.

مرآة الجزيرة

اضف رد