أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » صفر مكعب.. ماذا ينتظر ابن سلمان بعد قمة الـ 20 ؟
صفر مكعب.. ماذا ينتظر ابن سلمان بعد قمة الـ 20 ؟

صفر مكعب.. ماذا ينتظر ابن سلمان بعد قمة الـ 20 ؟

اجمع خبراء وباحثون سياسيون على فشل مراهنات الرياض في تحصيل مواقف سياسية للتغطية على الجرائم والمجاز التي ارتكبها ويرتكبها ابن سلمان والنظام السعودي في المنطقة من خلال استضافتها وترأسها لـ “قمة العشرين الاقتصادية”.

وأكد خبراء في الاقتصاد أن الهدف الاساس من استضافة الرياض لقمة العشرين الاقتصادية هو لتبيض صفحة ولي العهد محمد بن سلمان والنظام السعودي، لكن انعقاد القمة عبر “الفيديو كونفرانس” وعدم حضور قادة العالم للرياض بسبب تفشي فيروس كورونا شكل صدمة لقادة السعودية الذين كانوا يراهنون على القمة لتحسين صورتهم وابراز محمد بن سلمان كخليفة مستقبلي للملك سلمان.

وأضاف الخبراء ان السعودية من الناحية المالية والاقتصادية تعاني من عجز كبير سواء بموازناتها او من ناحية حجم الدين العام الذي يتراكم بشكل كبير عليها، والتي لجأت في السنة الماضية وفي هذه السنة لاصدار سندات خزينة لتمويل العجز الكبير في الميزانية، مؤكدين ان السعودية اليوم غير قادرة على مساعدة حتى الدول الفقيرة نظرا للعجز المالي الكبير الناتج عن الحروب التي خاضتها وكذلك نتيجة المبالغ الكبيرة التي دفعتها ثمن الاسلحة لحروبها وثمن شراء ذمم لغاياتها المعروفة.

من جانبهم يرى باحثون سياسيون، إن القمم السابقة كان هدفها الاسواق المالية وليس التنمية أو بحث النواحي الانسانية او للبت بمسائل سياسية، موضحين ان السعودية تسعى لاغتنام فرصة انعقاد القمة لكي تتقدم ببعض الوعود على الاقل وبعض المشاريع وان كانت على الاقل اسمية ونظرية لبعض الدول لكسب ودهم ولتحصيل مكاسب نتيجة فشل الرهانات التي فرضتها التحولات الجديدة على مستوى العالم والمنطقة.

وأضاف الباحثون أن الجرائم التي ارتكبها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعلى رأسها تصفيته الصحفي الخاشقجي وتداعياتها بالاضافة الى السمعة السيئة التي تتمتع بها السعودية بشكل عام اثر بشكل سلبي على مجريات القمة وأمال القادة السعوديين لعمل دعاية ايجابية لـ “ال سعود” وكانت سببا اساسيا لفشل محاولات تبييض صورة ابن سلمان والنظام الحاكم، مشيرين الى أن جميع الكلمات التي القيت خلال القمة كانت كلمات لا ترقى الى الحد الادنى للطموحات المرجوة منها سعوديا وبالتالي لا يمكن لاي احد ان ينتظر اي شيء من هذه القمة حتى عائلة ال سعود نفسها التي اصيبت بخيبة امل كبيرة، مؤكدا ان القمة ستختتم دون ان يكون هناك قرار يحمل مفاجأت، فجميع القرارات قد اتخذت على الاقل أو مليت على من يجب ان يتلو بها بحيث لن ينتج عنها اي شي.

وفي السياق ذاته يمنيون ان قمة مجموعة الـ 20 التي ترأسها السعودية لهذا العام بانها من قمم النفاق العالمي، مؤكدين بان انعقادها بالشكل الافتراضي شكلت ضربة للنظام في السعودية، مضيفين أن النظام في السعودية اصبح متعريا امام العالم أجمع وبأنه نظام يسوده الكبت والقمع والسجن والاقصاء للمواطنيين السعوديين، ونظام الاعتداء على اليمن ودول اخرى.

كما اشاروا الى انه رغم ادانت كل المنظمات الحقوقية لعقد القمة في الرياض شاركت دول تزعم انها ديمـقراطية وتحمي الديمقراطية في العالم وتدعو للحريات، مؤكدين ان القادة في السعودية منزعجون وخجلون بسبب هذا الحضور الباهت لكنهم يحاولون ان يجملوا صوتهم بان استطاعوا ان يترأسوا هذه القمة وان قادة العالم شاركت فيها، لكن في الحقيقة هذه دلالة على نفاق العالم مرة اخرى وهي ضربة للنظام السعودي الذي كان يريد ان يستضيف قيادات العالم الى الرياض ولكنه لم يستطع.