أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » سنصلي في القدس ونطهرها من الرِّجس
سنصلي في القدس ونطهرها من الرِّجس

سنصلي في القدس ونطهرها من الرِّجس

مجلة تحليلات العصر الدولية – الحسين أحمد كريمو

الآن امتلك الأخوة الفلسطينيون القرار، وامتلكوا الجرأة في التأثير على عدوهم الحقيقي وقوته الكرتونية، ومن الآن فصاعداً يجب أن نؤرخ لبداية النهاية لهذا الكيان السرطاني في فلسطين.
فالمتابع للأحداث وخصوصاً لشباب المقاومة كانوا في كل انتفاضة لا يملكون إلا الحجارة والسكاكين وأجسادهم العارية ليقفوا بوجه تلك الآلة العسكرية الهوجاء التي يقودها صبيان جاؤوا من كل أصقاع العالم ليعيشوا، ويترفَّهوا، كما وعدهم أهل الكذب والدجل التوراتي، من حاخامات العهر الصهيوني، الذين أقنعوهم؛ “بأنهم جاؤوا إلى أرض بلا شعب، وهم شعب بلا أرض”، ولذا كانوا يتعاملون مع شعبنا الفلسطيني على أنه حشرات وحيوانات ضارة تُقتل متى أرادوا.
ولكن الآن شعروا أنهم في أرض ليست لهم، ويُقابلون شعباً عريقاً طردوهم من بيوتهم وأراضيهم التي سكنوها منذ قرون وعهود حتى من قبل موسى وهارون (ع) لأن موسى (ع) عندما فرَّ من فرعون مصر التجأ إلى فلسطين والعرب، حيث جاء إلى نبي الله شعيب العربي فخدمه عشر سنوات بالرعي وجعله صهره كما في قصته القرآنية الرائعة.
فهذا الموقف البطولي لشباب المقاومة وللشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي من مسألة فلسطين عامة والقدس خاصة أعاد أولئك الشذاذ إلى عقولهم وفكرهم من جديد وراحوا يتساءلون: لماذا نحن هنا؟ فنحن جئنا لنعيش لا لنموت، ولماذا نموت دون قضية نقاتل لأجلها، فكل واحد منَّا جاء من دولة وشعب ولون ولم يجمعنا إلا هذا الدِّين اليهودي المنقرض، إذن على أي شيء نُقتل هنا لأجل النتن ياهو وغيره من التافهين المجرمين من أهل السياسة والخساسة؟
واليهودي بطبعه جباناً رعديداً كما أخبرت عنهم سورة الجمعة المباركة وتحداهم القرآن الحكيم والرسول الكريم (ص) في ذلك قال تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (الجمعة: 8)
وها هو الموت أتاهم على أيدي شباب المقاومة الفلسطينية، بما فعلوه إلى الآن من قصف لمدن وقرى ومستوطنات العدو الصهيوني المغتصب، وأهم ما في المسألة – والتي كنتُ أُطالب بها شباب المقاومة الفلسطينية من قبل – هي الضرب بالمليان، ولا يضربوا على الفارغ والفاضي أبداً وبذلك سيضعون حدَّاً للغطرسة الصهيونية، لأنهم جبناء ويخافون الموت، فإذا أحسوا بالخوف وشعروا باقتراب الموت سيهربون في ليلة مظلمة لكي لا ترونهم وينجوا بجلودهم، سواء رضي أهل السياسة أو زعلوا لأنهم شعب جاء ليعيش في جنة فلسطين التي ملئت زيتاً وعسلاً.
وأما اليوم فقد ملئت رجالاً وصواريخ تضرب في كل نقطة من أرضهم وهم أخبر الناس بها، فيجب أن يضعوا قوانين الاشتباك جديدة العين بالعين، والسن بالسن، والقتل بالقتل، والمدينة بالمدينة، والقصف بالقصف، والقذيفة بالصاروخ، والحرق بالحرق، والنار بالنار، وهم أظلم وأطغى فالشجاعة صبر ساعة – كما قالها عنتر بن شداد يوما- فاصبروا وصابروا ورابطوا فأنتم المنتصرين حتماً، فهذا وعد الله للمجاهدين المخلصين منكم.
واعلموا أيها الأبطال أن جميع الشعوب العربية والإسلامية معكم ولو أن الأذناب من الأعراب ضدكم وسيتباكون على أختهم الشمطاء ويُحملوكم الوزر فإياكم أن تسمعوا لهم فهم جميعاً ضدكم ومطبعون وراكعون لتقبيل أحذية العدو الصهيوني، فلا تُراهنوا على أحد منهم أبداً، فهم يبكون على الصهاينة وليس عليكم، وإن استطاعوا سيُقاتلونكم مع الصهاينة لأنهم جميعاً مخطط واحد من الاستكبار العالمي متآمرون على فلسطين وشعبها وأول مَنْ باعكم ابن سلول وذيوله.
فالعيون ترقبكم والقلوب تخفق بالدعاء لكم بالنصر على جوقة العهر التي أزكمت أنوف العالم كله بإجرامها وكذبها ودجلها، وإننا ننتظركم جميعاً لنصلي في القدس الشريف، كما وعد قائد محور المقاومة السيد المقدام الذي يقف معكم بكل ما تريدون، ولكن يجب أن تتطهَّر القدس من كل رجس من أولئك الأرجاس الأنجاس، من ممسوخات بني صهيون وأذنابهم المطبعين معهم.
فالنصر قريب، والقدس قريب، والجمعة في مسجدها أقرب من كل قريب بإذن الله تعالى.