أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » “#دير_شبيغل” الألمانية عن تغيرات #ابن_سلمان: “ثورة” من فوق لسحب البلاد نحو الحداثة!
“#دير_شبيغل” الألمانية عن تغيرات #ابن_سلمان: “ثورة” من فوق لسحب البلاد نحو الحداثة!

“#دير_شبيغل” الألمانية عن تغيرات #ابن_سلمان: “ثورة” من فوق لسحب البلاد نحو الحداثة!

ترجمة وتحرير – مرآة الجزيرة

“منذ الأحداث في فندق ريتز كارلتون، سيطر محمد بن سلمان على أربعة مجالات رئيسية يمكن أن تضمن سيطرته على المملكة للعقود القادمة: قوات الأمن، والأعمال الخاصة، ووسائل الإعلام والمؤسسة الدينية”، هذا ما توصلت له مجلة “دير شبيغل” الألمانية، حول الدور الذي يؤديه ابن سلمان في البلاد.

المجلة وفي تقرير مطوّل حمل عنوان ” ثورة من فوق..ابن سلمان يسحب السعودية إلى الحداثة”، تحدثت عن حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات في نوفمبر 2017، وطالت أمراء ورجال أعمال وكتاب وغيرهم، وكان من بين المعتقلين الوليد بن طلال، ورئيس الحرس الوطني متعب بن عبد العزيز، الذي تم إطلاق سراحه بعد دفع “غرامة مالية” تجاوزت المليار دولار، مشيرة إلى أن متعب كان يشكل “منافس” من العائلة لأبناء الملك سلمان.

“قبل اعتقاله في 4 نوفمبر ، أدرجت فوربس الأمير الوليد بن طلال في القائمة 45 من قائمتها للمليارديرات في العالم بثروة بلغت 18.7 مليار دولار”، لفتت “دير شبيغل”، مضيفة أن ابن طلال البالغ من العمر 62 عاماً يمتلك حصصاً في تويتر وسلسلة فنادق فور سيزونز، وكان أغنى رجل أعمال خاص في العالم العربي”، كاشفة عن أنه “وصلت إليه دعوة من الملك في مخيم صحراوي في تلك الليلة، وشق طريقه إلى الريتز من دون معرفة ما يخبئ له”.

“دير شبيغل”، لفتت إلى أنه عندما أطلق سراح ابن طلال ظهرت عليه علامات الاعتقال بعد ثلاثة أشهر تقريباً، حيث كان نحيل الجسم، بعد أن فقد من وزنه، مستدركة بالإشارة إلى أنه “حتى اليوم لا أحد يعرف على وجه اليقين ما حدث في فندق خمس نجوم”، ولكن في مقابلة تلفزيونية قبيل خروجه، نفى الأمير إشاعات عن التعذيب والإكراه وسوء المعاملة، قائلاً “كان لدي كل شيء، كان الأمر أشبه بالوجود في المنزل”، على حد قوله، ولكن المجلة الألمانية نقلت عن أحد المقربين من ابن طلال قوله “الأمير أجبر على التخلي عن السيطرة على جزء كبير من ممتلكاته، بما في ذلك حصته في شركة (مجموعة) روتانا الإعلامية”.

أشار التقرير إلى أن الاعتقال الذي تعرض له ابن طلال انعكس على مشاريعه، حيث كان لديه “مشروعا ببناء ناطحة سحاب فضية على شكل هرمي، كان من المفترض أن تصبح أطول مبنى في العالم، بتكلفة تقدّر بـ 1.2 مليار دولار”، ولكن الآن يبدو أنه لن يسمح ببنائه، حيث على “المملكة القابضة” أن تقوم بالاستثمار في مشروع “نيوم”، أحد مشاريع محمد بن سلمان، الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار يجري التخطيط له من قبل رئيس شركة سيمنز السابق كلاوس كلينفيلد.

 انتهاكات خطيرة ارتكبها ابن سلمان باعتقالات “الريتز كارلتون”

“إنه وقت انعدام أمن وعدم يقين كبير” ، يقول أحد شركاء الأعمال مع الوليد بن طلال، مشيراً إلى أنه من “خلال المصادرة القسرية، أصبحت الأصول المهمة تخضع لسيطرة السلطة لا أحد يعلم، ما ستبدو عليه الإدارة المستقبلية لشركة المملكة القابضة وغيرها من الشركات العاملة على مستوى العالم، أو ما هي الحقوق والوظائف التي لا يزال يملكها مالكوها السابقون” وهو ما ولّد قلق عند المستثمرين الأجانب، أكدت المجلة.

تقرير المجلة الألمانية أشار إلى ابن سلمان عبر اعتقالات “الريتز كارلتون”، ارتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، مع غياب الشفافية والمحاكمات العادلة واتوجيه اتهامات رسمية، مع عدوم وجود أو إبراز دليل على الاتهامات، ما يثير القلق من الانتهاكات وبالتالي يثير مخاوف المستثمرين، موضحاً أن هناك الآن محللون في الرياض لم يعودوا يجرؤون على كتابة توقعاتهم للبلاد بسبب السياسة “السلمانية”.

“دير شبيغل” تحدثت عن النهم المتوارث في الوصول إلى السلطة من قبل آل سعود، معتبرة أن ابن سلمان يمتلك رغبة عميقة في السلطة، ولكن لديه أيضا خبرة قليلة، والتي يعتبرها البعض مزيجا محتملا خطرا، وشبّهت ابن سلمان بالملك فيصل من حيث الخبرة والرغبة في السلطة. وأضافت أن حملة الاعتقالات التي شنها على رجال الأعمال والأمراء وما رشح من تقارير عما حدث داخل “الريتز” وحدوث حالات وفاة، بسبب التعذيب، تبعث على مخاوف من تكرار المشهد مجددا.

” السعودية تعيد انتاج نفسها حالياً ولا أحد يعرف ما إذا كان هذا التحول الجذري سينجح”، يقول التقرير، الذي لفت إلى أن ابن سلمان يُطالب بالطاعة المطلقة مقابل التغييرات التي يعمل على تنفيذها، معتبراً أن الرياض هذه الأيام هي مدينة في حالة اضطراب، خاصة بعد حملة اعتقالات الريتز كارلتون، وأشار إلى أنه على الرغم من “وجود تنافس دائم من داخل العائلة المالكة، وانتقاد لسلوكها من الخارج، إلا أن ما يقرب من 15000 من الأمراء والأميرات وشخصياتهم كان ينظر إليها على نطاق واسع على أنها لا يمكن المساس بها، لكن هذا لم يعد الحال.

ولعل أغرب ما في هذه الانتفاضة ضد الأثرياء والأقوياء هو أنها قادمة من فوق، من شاب يبلغ من العمر 32 عاماً، يتمرد على طبقته الخاصة على أمل أن يكون آخر رجل يقف في النهاية”، بحسب التقرير الألماني.

إلى ذلك، أوضح التقرير أن ابن سلمان ليتمكن من بسط نفوذه عمل على كسر محظورات وإدخال ما سمي بإصلاحات لجذب فئة الشباب خاصة وإيجاد مصادر للدخل عوضاً عن النفط، بعد عجز الموازنة الذي تكبدته السلطات السعودية، وهذه التغييرات التي نفذها ابن سلمان نفذت على وجه السرعة.

أعاد ابن سلمان دور السينما التي تم حظرها لمدة 35 سنة، وتمت استضافة نجوم عالميين بشكل مفاجئ في الرياض، “مع مغني الراب الأمريكي نيللي، وقام الممثل جون ترافولتا بالفعل بزيارات، و تغني النساء وترقصن على خشبة المسرح، وحتى يرتدين ملابس ضيقة، وكلها لم تكن واردة قبل وقت قصير”، ختمت “دير شبيغل”.

مرآة الجزيرة

اضف رد