أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » #حمزة_الحسن محذراً: اشتعال الحرب قد تصل للمنشآت والناقلات النفطية #السعودية
#حمزة_الحسن محذراً: اشتعال الحرب قد تصل للمنشآت والناقلات النفطية #السعودية

#حمزة_الحسن محذراً: اشتعال الحرب قد تصل للمنشآت والناقلات النفطية #السعودية

سلط الناشط السياسي، والمختص في الشؤون السياسية السعودية، ’’حمزة الحسن’’ الضوء على مايجري في الساحة الإقليمية والدولية بشأن الحرب النفطية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع حلفائه الخليجيين بالأخص المملكة السعودية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

لافتا إلى أن ما يفعله ترامب هو تدمير شبه كلي للقانون الدولي والمؤسسات التي ابتنيت بعيد الحرب العالمية الثانية.

وفي سلسلة تغريدات له بموقع ’’تويتر’’ نشرها اليوم الخميس قال ’’الحسن’’ إن ’’هناك حرب تجارية عالمية: أمريكا من جهة، ومن جهة أخرى: الاتحاد الأوروبي، والصين واليابان وكندا وبريطانيا وحتى روسيا والمكسيك وغيرهما. هناك أيضاً حرب نفطية: أمريكا والسعودية والإمارات من جهة: ومن جهة أخرى إيران.  كلتا الحربين سياسيتان اقتصاديتان، وبهما تبدأ إرهاصات نظام عالمي جديد!’’.

وأوضح ’’الحسن’’ قائلا: ’’حين وجدت أمريكا ذاتها في انحدار وتراجع، وجدت أن تلك القوانين التي وضعتها على مقاسها لم تعد مفيدة، فانتهكتها بشكل فاضح وضربت بها عرض الحائط. لا قوانين ولا اتفاقيات لها قيمة الآن!’’.

وأرى المختص في الشؤون السياسية السعودية أن ’’منع إيران من تصدير نفطها وإلغاء الاتفاق النووي، عمل سياسي بامتياز’’، متابعا: ’’النفط والسياسة كانا معا، بخلاف زعم آل سعود. يقولون: هدف منع تصدير إيران لنفطها هو (تغيير سلوكها السياسي). أي أن النفط (سلاح سياسي) وهو ما كانت ترفضه الرياض حين تُسأل: لماذا لا يستخدم النفط سلاحا من اجل فلسطين؟!’’.

وفند إدعاء الحكومة السعودية من عدم استخدامها النفط كسلاح من أجل القضية الفلسطينية بقولها أن النفط مادة استراتيجية، قائلا: ’’آل سعود كانوا يبررون عدم استخدام النفط كسلاح سياسي، بالقول أن النفط مادة استراتيجية تهم كل العالم ونحن حريصون على الإقتصاد العالمي! الآن هم يستخدمون النفط كسلاح سياسي ضد إيران، بالاتفاق مع أوباما من خلال زيادة الإنتاج والاستحواذ على حصة إيران النفطية بعد منعها من بيع نفطها’’.

وبين ’’الحسن ’’ أن ما تريده الرياض من الدخول في المعركة السياسية النفطية أمران على قدر كبير من الأهمية:  الأول هو تحطيم الاقتصاد الإيراني وبالتالي النظام في إيران، أو على الأقل إضعافه واستعادة الرياض لنفوذها في المنطقة.  وأما الآخر هو تحقيق ربح اقتصادي، بزيادة الإنتاج إلى ١٣ مليون ـ إن أمكن ـ وارتفاع الأسعار المتوقع.

معتقدا أن الرياض لا تكرر تجربة ١٩٨٥، التي أغرقت فيها الأسواق وأطاحت بالأسعار، نكاية بإيران أيضا يومها. ولا هي تكرر ما جرى قبل عامين من إغراق: نكاية بإيران والعراق وروسيا أيضا، فتضررت هي قبل غيرها. الرياض هذه المرة: (تُرضي واشنطن في حربها ع إيران، وتربح مادياً).

وتساءل ’’الحسن’’: ماذا تصنع إيران؟ هل تسمح للرياض بتصدير نفطها؟ ورأى أن ’’رد إيران الحرب الأمريكية السعودية الإسرائيلي له وجهان: وجه يتعلق بالنووي، وفي هذا ستقوم إيران بما تريده تدريجيا من انسحاب (بدون إعلان) بغية صناعة سلاح نووي. الوجه الآخر: تعويق تصدير النفط من الخليج دون إغلاق هرمز’’.

ولفت إلى أنه ’’إذا قامت إيران بهاتين الخطوتين، فقد تشتعل الحرب مع أمريكا والسعودية وإسرائيل. كل هذه الدول غير مهيئة لها الآن، ومن يقرأ الأبحاث والدراسات الغربية يعي ما أقوله. الحرب ليست بعيدة أو مستحيلة، بل ليست قريبة، وإذا اقتربت فإن النصر فيها غير متاح لإمريكا، هذا رأي ماتيس وزير الدفاع!’’.

وحول ماذا يعني هذا كله أوضح ’’الحسن’’ قائلا: ١/ ارتفاع أسعار النفط بالحرب أو بسبب الاضطراب الأمني في المنطقة أو بسبب نقص العرض. ٢/ يعني ربحا للدول المنتجة للنفط، بما فيها روسيا والعراق، وحتى إيران تستطيع أن تعوض بعض خسائرها من خلال ارتفاع السعر. ٣/ يعني أن سياسة الحصار وإلغاء الاتفاق النووي خاطئة.

وحذر ’’الحسن’’ الحكومة السعودية من مخاطر وقوع الحرب الإقليمية التي من المتحمل أن تصل إلى ساحتها الداخلية ومنشآتها النفطية، قائلا: ’’لكن إذا اشتعلت الحرب كما يتمنى بعض (مخابيل) آل سعود. فمن المحتم أن ساحته ستكون السعودية بمنشآتها النفطية، وناقلات النفط، وغيرها. هذا أن لم نقل أن المدن السعودية نفسها لن تنجو، حسب وضع الحرب: مفتوحة أو محدودة. في ظني ما يقوم به ترامب في حربيه التجارية، والإيرانية، سيغير العالم!’’ بحسب تعبيره.

وأكد أن ’’تصريحات ترامب وتهديداته وتدخلاته في إنتاج أوبك، واتصالاته بسلمان وغيرها، لا تخدم سعر النفط. بل تعكس قلقا عليه، ما يؤدي إلى رفع أسعاره بدل خفضها’’، مضيفا: ’’العنتريات الترامبية، لا تغير من حقائق السوق. السعودية في أقصى ما تستطيع إنتاجه هو ١١ مليون وهذا لا يعوض النفط الإيراني في حال توقف!’’.

وانتهى ’’الحسن’’ في ختام تغريداته بقول: ’’تركيا والصين وروسيا، أعلنت أنها ستواصل شراء النفط الإيراني. هذا يعني تصدير ١.٥ مليون برميل. وهذا بذاته كاف لتخريب عملية الحصار النفطي. إيران تصدر ٢.٦ مليون يوميا. الهند إذا واصلت شراء النفط الإيراني فهذا يعني انهيار لسياسة ترامب. وحتى بدون الهند، ستعوض إيران برفع السعر!’’.

اضف رد