أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » #تقرير_خاص : تل أبيب تحت النار.. تناحر خليجي على المواقف
#تقرير_خاص :  تل أبيب تحت النار.. تناحر خليجي على المواقف

#تقرير_خاص : تل أبيب تحت النار.. تناحر خليجي على المواقف

محمد الفرج…

المتعارف عليه أن الهدف الرئيسي من المناورات التي تجريها الجيوش في العالم هو رفع الجهوزية وتحسين الأداء لمهام الحروب، كما للمناورات أهداف أخرى منها عرض القوة التي يوجّه بها رسائل للعدو، مروراً برسائل إلى الداخل لرفع وصولاً إلى إفساح المجال أمام الصديق بالوقوف على قدرات حليفه العسكرية ليتعامل معه على أساسها.

وفي حال العدو الإسرائيلي، فإنه من المعروف أنّ جيشه ينفذ برنامج مناورات عسكرية سنوية دورية متفاوت السقوف بحيث لا يمرّ شهر واحد من دون أن يكون لديه مناورة، ولديه أيضاً جدول طارئ يُصار إلى بلورته وفقاً لما تدعو الحاجة خلال عمليات التدريب من خلال ما يظهر من ثغرات في الأداء العسكري والأمني على الحدود أو في الداخل أو في العمق.

على ضوء ما تقدّم يمكن تفسير المناورة العسكرية الإسرائيلية التي بدأت يوم الأحد في 9 أيار/ مايو 2021، والتي كما تسرّب عنها حتى الآن ستكون المناورة الأضخم والأطول في تاريخ العدو الإسرائيلي، حيث يشارك فيها أكثر من 16 ألف عسكري.

رغم كل هذا التهويل لجيش العدو الإسرائيلي وقدرته، استطاعت مئات الصواريخ على مستوطنات إسرائيلية، أن تضعف قوة ب الصورة العسكرية للكيان الإسرائيلي والتي عمل على صقلها سنوات، تم ذلك بعد قصف العدو وقصفه عدة مبانٍ في قطاع غزة، لترد عليه المقاومة الفلسطينية بأكبر موجة قصف صاروخي تتعرّض له مستوطنات العدو منذ قيام الكيان قبل 73 عام.

كما حقق المقدسيون بصمودهم معادلة جديدة على الأرض شكلت معضلة حقيقية لقوات الاحتلال الإسرائيلي بعد اتساع رقعة الاشتباكات وبقاء المقدسيين في باحات المسجد الأقصى يحمونه بأجسادهم العارية بينما الاحتلال يوغل في بطشه وإجرامه.

إلى ذلك، سقطت اتفاقات التطبيع الخليجية مع “إسرائيل” سقوطا مدويا على المستوى الشعبي، في أول اختبار حقيقي لها، في ظل توسع العدوان على حي الشيخ جراح في القدس، والذي تحول إلى حرب على قطاع غزة. في المقابل، استطاعت المعارضات الوطنية في المنطقة، أن تحقق بعض المكاسب نتيجة تناغمها مع مواقف شعوبها.

وعلى الأرجح، سيكون للتطورات الأخيرة أثر عميق على مسار التطبيع الخليجي، الذي بدا في لحظة من اللحظات كأنه قدر لا يرد، حيث كانت شعوب الخليج الفارسي الرافضة لتلك الاتفاقات تكتفي بالتململ الصامت، إذا ما استثنيت أصوات بعض الناشطين المعارضين المقيمين في المنافي. فهل لا يزال من الممكن بعد الآن، مثلا، أن يتعامل حكام الإمارات والبحرين بالحماسة والحرارة نفسيهما مع الإسرائيليين؟

ولم تخل التفاعلات مع ما يحدث في فلسطين من تقاذف اتهامات على خلفية التناحر بين الدول الخليجية المختلفة في مواقفها، إذ شن الذباب الإلكتروني في كل من السعودية والإمارات والبحرين هجوما على قطر، متهما إياها بدعم «الإخوان» وليس القدس، ليرد القطريون بتوجيه انتقادات إلى اتفاقات التطبيع.