أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » تحولات جذرية وجوائز صهيونية باسم بن سلمان.. “النظام السعودي” الى اين؟
تحولات جذرية وجوائز صهيونية باسم بن سلمان.. “النظام السعودي” الى اين؟

تحولات جذرية وجوائز صهيونية باسم بن سلمان.. “النظام السعودي” الى اين؟

في ظل تحولات غير مسبوقة في التوجهات السعودية يأتي أعلان مدير مركز أصدقاء “إسرائيل” مايك إيفانز، عن أسماء الحكام العرب الذين تقرر منحهم جائزة “أصدقاء إسرائيل” والتي يُطلق عليها اسم “صهيون”، متصدرا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان القائمة في دلالة واضحة لتمهيد الرأي العام داخليا وخارجيا للانظمام الى الدول المطبعة قريبا.

وخلال انعقاد ما يسمى بالقمة السنوية الرابعة للحكومة الإسرائيلية للإعلام المسيحي، وهو حدث يتم تنظيمه سنوياً ولكن، للمرة الأولى تم بثه للمشاهدين في جميع أنحاء العالم، قال إيفانز، إن الجائزة ستسلم لـ “محمد بن سلمان آل سعود، ولي عهد السعودية ومحمد بن زايد ولي عهد الإمارات، وحمد بن عيسى آل ثاني، ملك البحرين، ومحمد السادس، ملك المغرب والسلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد، سلطان عُمان، موضحا أنه تم منح جائزة أصدقاء إسرائيل، إلى الكسندر فوتشيتش، رئيس صربيا، وكلاوس اوهانيس، رئيس رومانيا، وماريو عبده بينيتيز، رئيس جمهوري باراغواي، ويوري موسيفيني، رئيس جمهورية التشيك، وذلك وفقاً لتقرير نشرته وكالة ” بي آر نيوزواير”.

ولم يكتف الصهيوني إيفانز باعلان اسماء الحكام العرب بل وقال إنّ كل هؤلاء الرؤساء والملوك سينقلون سفاراتهم إلى القدس المحتلة، كما واضاف ايضاً أن جميع القادة المسلمين سيصنعون “السلام” مع إسرائيل في الوقت المناسب على حد تعبيره.

وكشف إيفانز عن زيارة لوفد صهيوني التقى مع بن سلمان، قائلاً: “لا شك في ذهني أن ولي العهد السعودي بن سلمان هو الذي الذي يقود عمليات ما سماها السلام “المذهلة” في المنطقة الخليجية”، مؤكداً أن ولي العهد السعودي أخبرهم أن الفلسطينيين يستطيعون حل مشاكلهم من خلال تقليد إسرائيل، وأخبرهم ايضاً أن تعليم الأطفال الكراهية ضد اليهود يجب أن يتوقف، وأن العالم لا يتسامح مطلقاً مع استخدام “الإرهاب” لتحقيق أهداف سياسية.

لم يتوقف الصهيوني ايفانز عند هذا الحد بل وتوجه بالمديح والثناء لولي عهد المملكة وقال إنه ألمع قادة التفكير إشراقاً والأكثر تطلعاً للمستقبل”، مستقبل بالطبع لم تخفه اسرائيل التي تسعى في نهاية المطاف لإنشاء مشروع ” دولة إسرائيل الكبرى” والتي تشمل الأجزاء الشرقية من السعودية.

وأوضح موقع المنظمة الصهيونية أن جائزة أصدقاء إسرائيل تمنح لزعماء العالم “الذين وقفوا إلى جانب إسرائيل والشعب اليهودي”، ومن بين الذين حصلوا على الجائزة في الأعوام السابقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش والأمير البرت الثاني أمير موناكو ورئيس جورجيا سالومي زوراريشفيلي ووزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو.

وفيما لا يجد المتحدثون باسم آل سلول حرجاً، في تلميع صورة التطبيع الإماراتي وتبريره، وعلى نطاق واسع تجري تهيئة السعوديين، لإعلان التطبيع المرتقب، قريباً كان أو بعيداً، وجه رئيس الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، رسالة الى السعودية خلال حوار مطول مع وسائل اعلام عبرية، نشرته، بعد وقت قصير من توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل البحرين في المنامة عاصمة الأخيرة. وسألت مراسلة هيئة البث رئيس الموساد حول ما إن كان سبب تأخر التوصل لاتفاق مع السعودية يعود لتمسك الأخيرة بإحراز تقدم مع الفلسطينيين أولا. وأجاب “كوهين”: أعتقد أنه لا يجب من الآن فصاعدا تعليق الأمر بعلاقتنا مع الفلسطينيين أو أن نوقع اتفاقية سلام معهم”، مضيفا : “بالطبع جميعنا نتطلع إلى ذلك وسنرحب بالتأكيد بأي تقدم في المفاوضات بيننا وبين الفلسطينيين استعدادا لتسوية مستقبلية. لكن هذا الأمر لا يجب أن يكون عائقا أو شرطا لاستمرار اتصالاتنا وإقامة العلاقات الثنائية بيننا وبين دول المنطقة”.

وسألت مراسلة هيئة البث: “إن كان محمد بن سلمان هو الحاكم في السعودية هل كان الأمر تم بالفعل؟”. وأجاب رئيس الموساد: “احتمال. الأمر معقد جدا في كل تلك الدول. الجدير بالذكر أن وسائل اعلام إسرائيلية أكدت أن رئيس الموساد أرسل رسالة للسعودية، يقول لهم من خلالها “لا تنتظروا الفلسطينيين، التقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين لا يجب أن يكون شرطاً لما هو مقبل”. ولفت إلى أن في الإمارات والبحرين تم توقيع اتفاقات مع القادة في هذه الدول بالرغم من وجود ترددات ونقاشات داخلية، آملاً أن “تحدث اتفاقات مع دول عربية أخرى بالخطوات نفسها التي اتبعت مع الدول العربية المطبعة”.

كما واستخدم كوهين تعبير الإنضاج البطيء جداً، في تهيئة ظروف حبك العلاقات ونسجها، مع دول التطبيع والمقبلة عليه. والذي دعا في حديثه عن السعودية، إلى إسقاط شرط انتظارها مخرجات التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي، وداخلياً يعول على تهيئة الرأي العام السعودي، كما فعل حكام الإمارات والبحرين.

وفي هذا المسار أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أوامر ملكية تضمّنت إعادة تكوين “هيئة كبار العلماء” برئاسة عبد العزيز آل الشيخ وعضوية 20 آخرين، وكذلك إعادة تكوين “مجلس الشورى” برئاسة عبد الله بن محمد آل الشيخ و150 عضوًا، لمدة 4 سنوات، وقضت الأوامر الملكية بتعيين محمد العيسى عضواً في هيئة كبار العلماء. ويعتبر محمد العيسى يد ولي عهد السعودي محمد بن سلمان في تغيير الوجه الديني للسعودية، كما أنه يمثل رأس الحربة في مشروع التطبيع لـ”ابن سلمان”.

وفي هذا السياق، أعاد حساب “العهد الجديد” السعودي المعارض، تغريدة كان نشرها بتاريخ 16 أبريل 2017. نقل فيها عن مصادر تأكيدها أنّه يتم التهيئة والتحضير لتنصيب محمد العيسى (وزير العدل السابق وعرّاب القضاء). مفتياً عاماً للمملكة خلفا لعبدالعزيز آل الشيخ. وفور صدور الأمر الملكي بتعيين محمد العيسى عضواً في هيئة كبار العلماء، سارع مغرّدون ونشطاء إلى نشر مقاطع ومعلومات تفضح حقيقته. وتكشف أنّه مجرّد دمية لدى ولي العهد السعودي يستخدمه في تنفيذ توجهاته.

وتضمنت الأوامر تعيين الشيخ غيهب الغيهب مستشارًا بالديوان الملكي، وتعيين الشيخ خالد بن عبدالله بن محمد اللحيدان رئيسًا للمحكمة العليا. إضافة إلى ذلك، جرى تعيين النائب العام الشيخ سعود المعجب عضوا في هيئة كبار العلماء. وكذلك تعيين نائب وزير الشؤون الإسلامية الشيخ يوسف بن محمد بن سعيد عضوا في الهيئة.

الهدف الابرز من هذه التعيينات على ما يبدو هو الاستعداد الكامل، وتهيئة الارضية لأي قرار مستعجل وملِح، قد يُطلب من الرياض، كما جرى مع أبو ظبي والمنامة، في اعلان التطبيع مع الكيان الصهيوني، لتكون هيئة الافتاء الديني جاهزة لاصدار الفتاوى والتشريعات الدينية اللازمة للقيام بالصفقة، ويكون الدور الرئيس لمجلس الشورى تقديم التشريعات القانوينة والسياسية اللازمة لاقرار الصفقة.

اذا خطوات متسارعة سواء من كيان الاحتلال او السعودية تهيئ الارضية لاعلان ما يدور في الاروقة المغلقة والمظلمة واخراج اتفاق بيع ماء الوجه للعلن مع عدو الامة ومرتكب ابشع الجرائم بحق العرب والفلسطينيين ومنتهك المقدسات والاديان والتي نشهد هرولة عربية نحو التطبيع دشنتها الامارات والبحرين ويبدو ان السعودية التي يعتبرها البعض محور العالم الاسلامي تسعى بهذا الطريق المذل وعلى هذا الموال لا تطلع سمش نهار جديد إلا لتأفل عروبة الحكومات العربية المطبعة أكثر فأكثر.