أخبار عاجلة
الرئيسية » لجان الحراك الشعبي » لجان الحراك الشعبي » بيان :الذكرى التاسعة لإنطلاق الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية ( الإنتفاضة الثانية)
بيان :الذكرى التاسعة لإنطلاق الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية ( الإنتفاضة الثانية)

بيان :الذكرى التاسعة لإنطلاق الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية ( الإنتفاضة الثانية)

بيان صادر من: #لجان_الحراك_الشعبي في#شبه_الجزيرة_العربية

الذكرى التاسعة لإنطلاق الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية ( الإنتفاضة الثانية)

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾

تواجه بالحديد والنار سلطة الكيان السعودي، وبكل صلافة وعنجهية مواقف شعبنا المقاوم والرافض لسياسات بني سعود، وفي كل هجمة من هجماتها البربرية على شعبنا، تصاب سلطة بني سعود بخيبة أمل كبيرة، معتقدة بأن مجموعة كبيرة أو صغيرة تنطلق من معقل المقاومة في شرق الجزيرة  (المنطقة الشرقية)، هي أصغر من أن تقف في وجه قواتها وأسلحتها الفتاكة!!، ولكن بالتأكيد فإن حساباتها، هي أضعف مما تظن، فبيادر المقاومة بصورتها المادية تتجاوز صورة غلة حقلها .

الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية ليس بالجديد، فهو جزء لا ينفصل عن محور المقاومة بعموم المنطقة، وتعود جذوره الى عام 1400، حين ذاك إنطلقت إنتفاضة محرم المجيدة ( الإنتفاضة الأولى) و أودعت في قلوب سلطة بني سعود آنذاك خوف وخشية ، إمتدت حتى يومنا هذا، فحراك اليوم ( الإنتفاضة الثانية)، قد تلبس بلباس جديد ، أبان تحت طياته جيل جديد من شباب المقاومة ، أظهروا لبني سعود و قواتهم فنون قتال جديدة .

ففي 17 فبراير/شباط من عام 2011 ، بدأت أول بوادر الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية عندما انطلقت أول مظاهرة في شرق الجزيرة (المنطقة الشرقية)، وبالذات من بلدة العوامية ، وكانت مظاهرة سلمية طالب فيها المحتجون بالإفراج عن السجناء القابعين في زنزانات الكيان السعودي من الذين اعتقلوا بدون تهمة،والمتعارف عليهم بالسجناء المنسيين، ولم تجرى لهم محاكمة منذ عشرين سنة، جوبهت المظاهرة بقوات قمعية ترافقها سيارات تابعة لقوات مكافحة الشعب السعودية لتفريق المظاهرة.

وفي 3 مارس/آذار 2011 شهدت مدينة القطيف وبلدة العوامية مسيرة إحتجاجية مساء ذلك اليوم، شارك فيها نحو 200 متظاهر وتميزت بمشاركة الحرائر من نساء المنطقة، للمطالبة بالإفراج عن عالم الدين (الشيخ توفيق العامر)  وعن السجناء المنسيين، وتتالت بعد ذلك المظاهرات والوقفات الإحتجاجية ومظاهر الرفض والتحدي.

إن الإنتفاضة الثانية لم تكن وليدة لحظتها، وإنما هي نتاج لإسلوب سياسي ممنهج إتبعه الكيان السعودي في حكمه المستبد ضد شعبنا وبالأخص شيعة الحجاز، والقائم على التمييز الطائفي والمناطقي المقيت والساحق لكرامة أهالي مناطق بلادنا وبالذات  بشرق الجزيرة ذات الأغلبية من شيعة أهل البيت عليهم السلام .

منذ ذلك اليوم، بدأ الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية يرسم ملامحه، وبدأت وطئته تثقل على كاهل بني سعود وعملائهم الذين أذاقوا أحرار شيعة الحجاز جميع أنواع فنون الظلم و التمييز ، إلا أن حراك أحرار الجزيرة قد وضع كيان بني سعود في آخر قائمة الأنظمة الفاقدة لبوصلتها، فأصبح بقرة حلوب ، ومثال تندر لكل من يريد أن يعرف معنى الإنبطاح .

إستمر الحراك ، وأوقد شعلة لن تنطفأ، ومن العجيب أن تلك الشعلة على قلة عدد موقديها، فهي تضئ لمن حولها جوانب الشجاعة والتضحية في أظهر صورة، وقد تجلى ذلك في المعركة التي خاضها أبطال معركة المسورة ببلدة العوامية الصامدة في العاشر من مايو من عام 2017، عندما إجتاحت قوات النظام الإرهابية البلدة وداهمت حي المسورة التاريخي في حملة عسكرية استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر متواصلة، استباحت خلالها قوات النظام السعودي المسماة بالمهمات الخاصة وقوات الطوارئ وعناصر الحرس الوطني المدجّجين بمختلف أنواع الأسلحة ترافقهم المدرعات والعربات المصفحة،  وهتكت حرمات الناس ودمائهم وبيوتهم وأملاكهم.

فعلت القوات الغازية كل شئ يتصف بالخسة والنذالة بحق أهالي بلدة  العوامية الصامدة، ولاحقا تكرر فعلها هذا بالبلدات الأخرى بمنطقة القطيف ومدينة الدمام، منتهكة جميع الأعراف والمواثيق الدولية، لتجعل من تلك البلدات المقاومة نموذج لساحة حرب، فتصدى لهذه القوات شباب المنطقة ، ولقنوهم دروساً، يتذكرها العدو في كل حين .

لقد زخر سجل بني سعود بظلم وتعسف لشيعة اهل البيت (عليهم السلام ) في شرق وغرب وجنوب البلاد وبقية المناطق، والتمييز ضدهم وتعددت الإجراءات التعسفية  التي لجأ إليها  بنو سعود لتفادي مخاطر تقويض نظامهم المستبد .

لقد قال شيعة شبه الجزيرة العربية، ولا زالوا يقولون، بأن سياسة هذا الكيان البغيضة والقائمة على أساس التمييز الطائفي والمناطقي مرفوضة جملةً وتفصيلاً، إلا أن آذان أفراد هذا الكيان قد صمت عن سماع صوت الحق.

في الذكرى التاسعة لإنطلاق الحراك الشعبي ( الإنتفاضة الثانية )، نؤكد بأن شباب الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية مستمرون بالطرق على رأس النظام المهين، ولا زالوا في الساحة، ولن يوقف مسيرتهم إرهاب النظام المستبد، وليعلم بنو سعود  وكيانهم  بأن أبطال الحراك الشعبي مستمرون بالمقاومة ، وشعلة حراكهم لا يمكن أن تطفأ .

ختاما، ندعو الله الجبار وناصر المستضعفين بالرحمة والمغفرة والجنان لشهدائنا الأبرار..

والحفظ والنصر لمجاهدينا الأبطال..

والفرج العاجل لأسرانا

وأسيراتنا الصامدين في قعر سجون بني سعود..

ولينصرن الله من ينصره،،،

#لجان_الحراك_الشعبي

عضو تيار #الحراك_الشعبي_ في#شبه_الجزيرة_العربية

الأثنين 22 جُمَادَى الآخِرَة 1441 هـ

 17 فبراير/شباط 2020 م