أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » بايدن يأمر بكشف وثائق حول هجمات 11 سبتمبر تدين “النظام السعودي”
بايدن يأمر بكشف وثائق حول هجمات 11 سبتمبر تدين “النظام السعودي”

بايدن يأمر بكشف وثائق حول هجمات 11 سبتمبر تدين “النظام السعودي”

على خلفية حملة الضغوط التي أثارها ذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية، وقّع الرئيس الأميركي “جو بايدن” على أمر تنفيذي يوجّه مكتب التحقيقات الفدرالي للإفراج عن وثائق سرية طال انتظارها تتعلق بعلاقة “السعودية” بالهجمات الإرهابيّة، بحسب ما نقله موقع “نيوز ماكس” الأمريكي عن مصادر مقرّبة من بايدن.

قرار بايدن جاء استجابةً لطلب عائلات ضحايا 11 سبتمبر الإفراج عن نتائج تحقيقات المكتب الفيدرالي التي تدير تورّط مسؤولين سعوديين بالحادثة.

في الرسالة الموجّهة إلى المفتش العام بوزارة العدل “مايكل هورويتز”، اعتبرت عائلات الضحايا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كذّب أو أتلف أدلة تربط المسؤولين السعوديين بفريق الخاطفين التابعين لتنظيم القاعدة الإرهابي.

العائلات خلصت إلى أن “الظروف تجعل من المحتمل أن يكون واحداً أو أكثر من مسؤولي مكتب التحقيقات الفدرالي قد أساء التصرف بشكل متعمّد بقصد إتلاف أو إفشاء الأدلة لتجنب الكشف عنها”، إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي رفض التعليق على رسالة عائلات الضحايا.

وفي حين نفت “السعودية” أن يكون لها دور في هجمات الطائرات المخطوفة.

قال “بريت إيجلسون”، ابن أحد ضحايا 11 سبتمبر، في مقابلة: “حكومتنا إما تكذب بشأن الأدلة التي لديها أو أنها تدمرها بنشاط ، ولا أعرف ما هو الأسوأ”.

على مدار 20 عاماً خاضت مجموعة من عائلات ضحايا 11 سبتمبر معركة طاحنة لم تثمر حتى الآن بتحصيل أيّة معلومات إضافية من الحكومة الأمريكية حول الهجمات الإرهابية التي أدّت إلى مقتل ما يقرب من 3000 شخص وإصابة عدد آخرين.

لطالما حاولت العائلات وفص صحيفة “اندبندنت” الكشف عن تقارير سرية لإنفاذ القانون، خاصة وأن الاستخبارات يمكن أن تكشف عما إذا كان المسؤولون السعوديون قد قدموا مساعدة مالية أو مساعدات أخرى لأي من الخاطفين التسعة عشر التابعين للقاعدة، من بينهم 15 من “السعودية”.

لسنوات طويلة نفت “السعودية” أن لها أي علاقة في الهجمات، حتى أن التقرير النهائي للجنة 9/11 من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لم يدوّن أي دليل يظهر أن “السعودية” موّلت بشكل مباشر القاعدة، لكنه في نفس الوقت لم يحدد ما إذا كان المسؤولون السعوديون الأفراد لهم يد في مساعدة الإرهابيين.

وهو ما كشفه العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي، “ستيفن مور” الذي قال في بيان صدر عام 2017 إنه يعتقد أن المسؤولين السعوديين قدموا الدعم لاثنين على الأقل من الخاطفين.

يذكر أنه قُتل في الهجمات الإرهابية ما يقرب من 3000 شخص، بما في ذلك أكثر من 2600 في مركز التجارة العالمي، و125 في البنتاغون، و265 على الطائرات الأربع.

عائلات ما يقارب من 2500 من القتلى وأكثر من 20000 شخص أصيبوا، رفعت دعوى قضائية ضد “السعودية”.

وفي شهر يوليو/ تموز الماضي، طلبت العديد من العائلات من الرئيس جو بايدن إلغاء الذكرى السنوية للهجمات التي تقام منذ 20 عاماً ما لم ترفع السرية عن الوثائق التي يعتبرون أنها ستظهر تأييد ودعم المسؤولين السعوديين للهجمات.

في ملف ضحايا هجمات سبتمبر يتجلّى الوجه البراغماتي الوحيد للسياسة الأمريكية.

هذه الدولة تمنّعت عن إظهار نتائج التحقيقات التي تدين تورّط “السعودية” بواحد من حوادث العالم الأكثر مأساة، رغم علمها لحقيقة ما جرى.

بطبيعة الحال من غير الممكن أن دولة تملك أقوى أجهزة استخبارات في العالم تمكّنها من اختراق أنظمة وشخصيات أمنية وأسرار دول على مستوى العالم لا تتمكّن من معرفة حقائق وخلفيات حادثة حصلت في داخلها وقتلت شعبها.

ليس هناك تفسير لكتم الحقيقة سوى أنها تدين حليفاً مقرّباً كالـ”سعودية”، ما يجعل واشنطن تتجاهل هذا الملف لعشرين عاماً.

أسلوب واشنطن في التعامل مع الرياض ليس جديداً، فها هي حادثة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي لا تزال ناشطة حتى الآن في الصحف والمواقع الأمريكية.

الولايات المتحدة تملك نتائج التحقيق، تعرف القاتلين والمتورّطين بالأسماء، أطلقت أكثر من مرّة تلميحات عن علاقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعلاقته بالجريمة لكنها لم تتخذ أي إجراء بحقه ولا بحق أي مسؤول سعودي.

وهنا لا بد من التساؤل، عن سبب رفض السلطات الأمريكية اتخاذ إجراء حاسم في هذه القضية، إذا لم تكن تبتز محمد بن سلمان لتحصيل المزيد من الأموال والإمتيازات في الحصول على النفط السعودي.

لا شيء سيدفعها إلى الصمت سوى ذلك.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/44800/