أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » اِحتفاءٌ بتدمير #العوامية: هل كان هذا مخطط بنو #سعود منذ البداية؟
اِحتفاءٌ بتدمير #العوامية: هل كان هذا مخطط بنو #سعود منذ البداية؟

اِحتفاءٌ بتدمير #العوامية: هل كان هذا مخطط بنو #سعود منذ البداية؟

لم يمر اليوم الواحد والتسعون منذ بدء حصار العوامية كباقي الأيام، ففي تسعين يوماً مضت كانت أصوات الرشاشات والصواريخ المتنوعة والمدفعية التي أضيفت مؤخراً هي كُل ما يمكن سماعه، أَمَّا في مواقع التواصل الاجتماعي فجُلَّ ما كان يُنشر من قِبل الحِسابات التابعة للسلطة السعودية هو تزييفٌ لبعض الأحداث أو أخبارٌ عن انتصاراتٍ وهمية.

أَمَّا بالأمس والذي يُعتبرُ اليوم الحادي والتسعين منذ بدء الحصار فقد كان مختلفاً بعض الشيء، فبالإضافة إلى أصوات الأسلحة ومشاهد المدرعات المنتشرة في أنحاءٍ متعددةٍ من المدينة كانت أصوات الاحتفالات لعناصر من قوات الأمن قد عَلَت في شوارع المدينة, ومشاهد احتفالاتهم بالاِنتصار الوهمي قد ملأت صفحات الحِسابات التي تديرها السلطة في مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن نشر إحصائياتٍ وأرقام تفتقر إلى المصداقية.

ونتيجةً لذلك الإعلان بالنصر الوهمي فقد تصَّدر وسمُ #حي_المسوره قائمة “المتداول في السعودية” في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” لبضع ساعات، فشارك فيه القاصي والداني آرائهم والتي كان معظمها يحتوي على عباراتٍ طائفيةٍ وعنصرية تنمُ عن كراهيةٍ في حين, وجهلٍ لحقيقة ما يحدث في حينٍ آخر.

احتفالاتٌ جاءت بعد أن تأكد عناصر قوات الأمن او كما يصطلح عليها عند الأهالي بـ”اللاأمنية” من ارتكاب جميع أنواع الجرائم المسموح لهم بارتكابها من قِبل وزارة الداخلية، فلم يبقَ شيءٌ في داخل المدينة او على محيطها إلا وكان هدفاً لرصاص القناصة والمدرعات او مقذوفات المدفعية وصواريخها. وإعلانٌ عن نصرٍ راح ضحيتهُ ٢٧ شخصاً بين مواطنين ومقيمين ترفض الرياض الاعتراف بقتلهم، بل تلقي التهمة على ناشطين كانوا في يومٍ من الأيام يطالِبون بحقوقهم بشكلٍ سلمي.

الإعلان الذي نُشر من قِبل مؤيدي السلطة وجنود وزارة الداخلية وجيشها الإلكتروني وبجميع الأشكال عبر مواقع التواصل الاجتماعي حمل تفصيلاً يشير الى أن قوات الطوارئ وقوات الأمن الخاصة تمكنوا من “تطهير وتمشيط” الحي التاريخي بنسبة فاقت ٩٠٪ من مساحته البالغة حوالي ١٢٠ ألف متر مربع خلال ٩٠ يوماً، متناسياً أن يشير الى ان الوصول الى هذه النسبة قد تسبب في تدمير الحي بل أحياء بلدة العوامية بأكملها حيث لم يبقى جزء منها لم يتعرض للرصاص او للقذائف مما أدّى الى تشريد أكثر من ٢٠ ألف نسمة وهو العدد الذي يُشكل أكثر من ثلثي سكان المدينة.

احتفالاتٌ وإعلانٌ بالنصر على حساب مدينة يحسب القاصي حين يقرأ ما يُكتب عنها في الصحف والمواقع التابعة للسلطة أنها لم تكن مدينة كباقي المدن وأن حي المسورة ذلك الحي التاريخي الذي يزيد عُمرهُ على أربعة قرون وبمساحةٍ تبلغُ حوالي ١٢٠ ألف مترٍ مربع لم يكن يوماً مأوى لما يزيد على 3500 نسمة، بل كان ساحة حربٍ منذ فجر التاريخ.