أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » المعتقل #غازي_القديحي.. عُذب حتى فقد الذاكرة
المعتقل #غازي_القديحي.. عُذب حتى فقد الذاكرة

المعتقل #غازي_القديحي.. عُذب حتى فقد الذاكرة

لم يدر بخلد الناشط الاجتماعي “القديحي” الأب والمعيل الوحيد لعائلته أن ينتهي به المطاف في سجن المباحث العامة ويعاني تجربة السجن والتعذيب كالذين سبقوه ممن حكم عليهم بالإعدام أو الحبس لسنوات مديدة بتهم تتعلق بالمشاركة في مظاهرات القطيف التي خرجت للمطالبة بمزيد من الحريات والحقوق بالتزامن مع انطلاقة الربيع العربي،،،

معاناة الناشط “القديحي” تعد حالة مختلفة تماماً فهو لم يخرج ولم يشارك في أنشطة سياسية وكما ينقل مقربون منه أن كل أنشطته كانت اجتماعية بعيدة تماما عن الجانب السياسي.

وتحوم شبهات حول دوافع استهداف السلطات السعودية للمعتقل “غازي القديحي” فهو أخ للشهيد “باسم القديحي” والمعتقل “جاسم القديحي” والمطارد “ميثم القديحي” اعتقل اثناء توجهه إلى البحرين بصحبة عائلته بتاريخ ٩-٤-٢٠١٧م حين استوقفته المباحث العامة في المنفذ الحدودي وأخضعت زوجته للتحقيق حتى ساعة متأخرة من الليل قبل أن تطلق سراحها وتقتاد “القديحي” إلى جهة مجهولة.

بعد ثلاثة أشهر من الاختفاء القسري للقديحي ورد اتصال يفيد بأنه في سجن المباحث العامة وسمح لأسرته بزيارته يوم السبت بتاريخ ١٥-٧-٢٠١٧م.

بدا المعتقل “القديحي “ أثناء زيارة أسرته شخصا آخر مختلفا و “كان في وضع صحي ونفسي صعب“ حسب تعبير مقربين من عائلته.

وقد تلقت “مرآة الجزيرة” معلومات مؤكدة بأن “القديحي” كان في حالة ذهول أثناء الزيارة وفاقدا للذاكرة حيث لم يستطع التعرف على والدته وزوجته أو حتى ابنه ذو ال ١٥ عاماً. ويضيف أحد المقربين من العائلة أن جسد “القديحي” كان منهكا وبدت عليه آثار التعذيب الشديد و (لم يتحدث إلا بكلمات تخفي عذاباً حقيقاً خلف تلك القضبان).

وأشار المصدر أن “القديحي” كان ينظر للسقف أغلب وقت الزيارة ولم تكن استجابته طبيعية لكثير من الأمور فقد رفض الوقوف والمشي حين طلبت منه والدته ذلك وأجاب (اتركوني أستريح فأنا لم أجلس من زمان) مما يثير تساؤلات عن نوع التعذيب النفسي والجسدي الذي تعرض إليه طوال الشهور الثلاثة النضية من فترة اعتقاله.

وبحسب المصدر فإن استخدام الحمام والطهارة والصلاة (من الممنوعات في فترة التحقيق) فقد كان “القديحي” يردد طوال مدة الزيارة التي استمرت 30 دقيقة (أنا ما صليت ولا أقدر أقرأ القرآن أنا لست نظيفا) في تعبير عن حرمانه من استخدام الماء للطهارة والوضوء.

وودع النعتقل “غازي القديحي” أسرته بعبارة (أخوتي كلهم هنا.. جابوهم) ما يشير إلى أنه ليس في كامل وعيه وأن قواه ووظائفه الإداركية تأثرت بنحو كبير جراء التعذيب الذي مورس بحقه.

وأضافت المصادر الأهلية أن زوجة المعتقل القديحي أصيبت بانهيار فور انتعاء الزيارة ما استدعي نقلها إلى المستشفى مباشرةً، كما تدهورت حالة ابنه النفسية بسبب الحالة التي وجد والده عليها.