أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار البحرين » الشيخ #الديهي: دماء #شهداء_الفداء لازالت تجري في عروق الكثيرين من أبناء #البحرين
الشيخ #الديهي: دماء #شهداء_الفداء لازالت تجري في عروق الكثيرين من أبناء #البحرين

الشيخ #الديهي: دماء #شهداء_الفداء لازالت تجري في عروق الكثيرين من أبناء #البحرين

قال نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين الشيخ حسين الديهي إن دماء شهداء الفداء لازالت تجري في عروق الكثيرين من شعب البحرين. مؤكدا أنّ هناك المزيد المزيد من الفدائيين المستعدين للتضحية في سبيل قيمهم، و مبادئهم، و معتقداتهم

و خلال كلمة متلفزة ألقاها أمس الإثنين، وجه الشيخ الديهي تحية إلى الرمز الديني الشيخ عيسى قاسم، و إلى المرابطين في ميدان الفداء و إلى أهالي شهداء الفداء.

و خص الشيخ الديهي أم الشهيدين حمدان بالتحية والسلام، حيث قال:” تحية و أزكى سلام لأم الشهيدين حمدان وما تقدم من روعة التضحية و الفداء لكِ ننحني و نخجل و نتصاغر أمام عظيم تربيتك وما قدمت من أجل الإسلام”

و وجه الشيخ الديهي تحية إلى شهداء الفداء الستة مصطفى و محمد حمدان و محمد كاظم زين الدين و أحمد جميل العصفور و محمد عبد الكريم العكري و محمد علي الساري.

كما وجه الشيخ الديهي تحية إلى أهالي منطقة الدراز و جميع أبناء البحرين الشرفاء الذين “لم يسمحوا للنظام أن ينال مايريد من كسر عزائمهم، و صلابتهم من خلال هذه التضحيات الكربلائية، و هذا الصمود الملحمي الذي أذهل القريب و البعيد، و الذي سيحفظه التأريخ بأحرف من ذهب”

و استنكر الشيخ الديهي الجريمة التي ارتكبها نظام البحرين بدفن شهداء الفداء دون إذن ذويهم وقال:”حق لنا أن نتساءل بأي عقلية يعيش هؤلاء، و أي ادعاء يمكن أن يضحكوا به على العالم بالتزامهم بشيء من الدين، أو المواثيق، أو الحقوق و الأعراف، أو حتى عادات و تقاليد هذا البلد. إنهم يسجلون بهذه الأعمال المشينة أكبر انسلاخ من الدين و الوطنية و الإنسانية”

و قال الشيخ الديهي مستذكرا قول الشيخ عيسى قاسم عندما هجمت الدبابات على المعتصمين في دوار اللؤلؤة العام ٢٠١١ :”هذه دماؤنا و هذه رقابنا فداء لديننا و عزتنا”،، إنّ “هذه المقولة الصادقة ترجمت على يد رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وقدموا في ملحمة المرابطة و يوم الفداء ٢٣ مايو ٢٠١٧ أعظم صور التضحية، و الفداء من أجل الدين من أجل عزة و كرامة شعب البحرين”

وتابع الديهي قائلا:” عام كامل و لم تتزلزل أقدام المرابطين ومضت ساحة الفداء مع تعداد الأيام التي بلغت ٣٣٨ يوم تسجل للتاريخ فشل النظام في إركاع الشعب و إذلاله و النيل من شموخه ورفعة هامته”

وأضاف “لقد أكد ميدان الفداء أن شعب البحرين لا يساوم على دينه و لا يقبل أو يسكت على اضطهاده و ظلمه أن كرامته و عزته لا مجاملة فيها”،

واعتبر الديهي أن أهداف ميدان الفداء قد تحققت، “و نجح مشروعه في صيانة العزة و الكرامة و حماية الدين و المرجعية الدينية”

و أكد الشيخ الديهي إنّ “نتائج اعتصام ميدان الفداء ستنعكس على مستقبل البحرين السياسي و الاجتماعي، ليس اليوم و إنما اليوم و غدًا و في كل الأيام القابلة”.

و قال الشيخ الديهي إن النظام في البحرين يسعى من خلال الممارسات الأمنية البشعة أن يضرب الوحدة المجتمعية” مستخدمًا لذلك أدوات “الحرمان من الحقوق و الحريات الأساسية، بما فيها الحقوق الاقتصادية، و تهديد المواطنين في أمنهم و حياتهم، أو استهدافهم في أقبية السجون بالتعذيب” وذلك “لتمزيق النسيج الاجتماعي”، و لكي “ينشر أجواء الرعب و الخوف و يضرب عناصر القوة المجتمعية”.

و دعا الشيخ الديهي “إلى مواجهة هذه الأساليب الرخيصة بمزيد من رص الصفوف، و التلاحم، و تفعيل مبدأ التكافل الاجتماعي في رعاية العوائل المتضررة، واحتضان الشباب المطاردين الذين هم عنوان هذه الثورة”

كما دعا الشيخ الديهي “لفضح وعزل كل من يتآمر مع النظام في تبرير جرائمه”، مؤكدًا “لن نقبل من أولئك أن يطرحوا بعض ما يتصورون أنه مبادرات من أجل حل هنا أو هناك، و هو لعب على الذقون فنحن لا يلعب علينا، و لا يلعب على شعبنا”

و دعا الشيخ الديهي إلى مواجهة “الأساليب التضليلية و الإعلامية، و التعتيم على ما يجري من جرائم ضد الإنسانية في البحرين”، من خلال تنشيط كل الإمكانيات و الوسائل المتاحة لفضح هذه الخطط و كشف هذه الجرائم.

و خاطب الشيخ الديهي الشعب البحريني قائلا: “أيها الأحبة فعلوا مفهوم صحافة المواطن، استفيدوا من كل مواقع التواصل الاجتماعي و الوسائل الإعلامية المتاحة”

و قال الشيخ الديهي إنّ الإرهابي الحقيقي ليس شهداء الفداء و إنما “من ارتكب هذه المجزرة البشعة، و جرائم القتل العمد، و الانتهاكات المروعة”.

و استنكر الشيخ الديهي محاولات النظام تشويه سمعة أعلى مرجعية دينية في البحرين الشيخ عيسى أحمد قاسم و تسميته لفريضة الخمس و الزكاة بعملية غسيل الأموال القذرة”، معتبرا أن هذا يأتي “ضمن سياسة التضليل الإعلامي و السياسي”

و أكد الشيخ الديهي إنّ الشيخ قاسم “هو علم من أعلام الإسلام و فقهائه وعنوان للتقوى و الورع ورمز للوحدة الوطنية و الإسلامية واحد آباء الدستور”

و قال الشيخ الديهي إن النظام في البحرين “و ضمن سياسته في الاضطهاد الطائ

في و استهدافه للمكوّن الرئيس، وفِي محاولة لإنهاء الوجود الإسلامي الشيعي مؤسساتيًا و مجتمعيا، وعلى مستوى التشريعات عمد ضمن ذلك إلى تجريم فريضة الخمس و الزكاة بهذه البدعة السمجة و الحمقاء التي ساقها ضد الشيخ قاسم”

و خاطب الشيخ الديهي النظام في البحرين قائلا: “إنّ أهدافك التي أردتها باءت بالفشل، و أنك مهما خططت من أجل الإجهاز على الأغلبية السياسية و الشعبية، ستواجه الفشل ثم الفشل”

و أكد الديهي أن “شعب البحرين أقوى من أن تناله مثل هذه التشريعات و الترهات”، مضيفًا “سنبقى نحن دعاة لصون الوحدة الوطنية و الإسلامية، و ساعين لإفشال كل مساعي السلطة لإحداث الشرخ الطائفي فإن مشروع الفتنة الطائفية لن يرى النور في البحرين أبدا”

و وجه الشيخ الديهي تحية للعلماء و مراجع الدين من السنة و الشيعة و المرجعيات و الأحزاب السياسية المختلفة من دول العالم “التي نطقت بموقف الحق و أدانت هذا العدوان على فريضة الخمس و الزكاة، و على الشيخ عيسى قاسم”

كما طالب الشيخ الديهي المجتمع الدولي بإبراز مواقفه الداعمة لشعب البحرين و الرافضة لهذه الجرائم بحقه. و قال :”نؤكد أن على المجتمع الدولي أن لا يقف متفرجا على استمرار ارتكاب هذه المجازر، و هذه المجزرة بالخصوص، و الجريمة التي ارتكبها نظام البحرين، و أن يتناسب موقفه في دعم المطالبين بالحرية و الديمقراطية مع المثل و القيم التي يرفعها عنوانا لسياسته الخارجية”

و حمّل الشيخ الديهي الإدارة الأمريكية و البريطانية المسؤولية “عن دعم السياسات الأمنية القمعية الداخلية للنظام، و التي تسببت في أن يعلن النظام حربه على الأغلبية السياسية، و الشعبية من خلال الإجراءات التي قام بها مؤخرا”

و تابع الشيخ الديهي قائلا إن النظام فرض الإقامة الجبرية غير المعلنة على الشيخ قاسم مع إجراءات أمنية قاسية تشهدها منطقة الدراز، وان النظام يتحمل “كل تداعيات المغامرة السياسية و الأمنية”.

وقال الشيخ الديهي إن “ما يجري الآن ينذر بتحويل واقع الحريات الدينية، و الحقوق، و الحريات الأساسية للمسلمين الشيعة إلى واقع أسوأ مما هو عليه الآن”

و أضاف الديهي: “لا نستبعد أن يطلق النظام اليد الأمنية، و آلة القمع تجاه الأغلبية الشعبية و السياسية بكل قسوة خصوصا بعد توفير الغطاء الدستوري للقضاء العسكري لتبرير محاكمة المدنيين عسكريا، و ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحقهم”

و تابع قائلا إنّ “النظام يعمد اليوم إلى إجبار المعارضين و السياسيين و الحقوقيين و الإعلاميين على السكوت، و الانزواء بعد تصفية الوجود المؤسساتي للمعارضة، ويعمد عبر سياسة التدرج في الصدمة إلى الانتقال لمرحلة أشد قساوة، لكنه لا يعرف ان المساس بالشيخ عيسى قاسم لن ينهي ست سنوات من عمر الأزمة بل سيضاعفها بسنوات عجاف.”

و اعتبر الشيخ الديهي أن النظام في البحرين عندما استهدف الشيخ عيسى أحمد قاسم كان ينوي سحق الأغلبية السياسية و الشعبية والقضاء عليها، متجاهلا أنه بذلك يستهدف “رمزًا وطنيا و إسلاميا يمتلك شعبية أكثر من شعبية الحكومة”.

وقال الديهي إن اتجاه النظام للتصعيد في قضية الشيخ قاسم “يعني إعلان القطيعة الكاملة مع القضية السياسية و الشعبية وهو ما سيجعل العودة بالغة الصعوبة”. مضيفًا “نستطيع القول اليوم أن هذه محطة جديدة لبدء الحراك و ليست المحطة النهائية و لن تكون المحطة النهائية”

و تابع الشيخ الديهي قائلًا: “لا شك أن مابعد استهداف هذا الرمز الكبير ليس كما قبله، لقد فجرتم في الخصومة ولكن هيهات هيهات أن نستسلم أو نتراجع أو يتراجع شعبنا العزيز” مضيفًا إن تعويلنا على الله، و كلنا ثقة في شعبنا الأبي، و في قدرته على شحذ هممه، و الانتصار لمبادئه و مطالبه”.

و اعتبر الشيخ الديهي أنّ “المخرجات السياسية للاقتحام الدموي لميدان الفداء في الدراز كلها في صالح الشعب. و أنّ “النظام في ارتكابه للمجزرة خسر كل الرهانات و هو خاسر و أضاف سقوطًا جديدًا لسجله الأخلاقي و الحقوقي الأسود”

و قال الشيخ الديهي: إنّ “الصراع من أجل الدفاع عن احترام الخصوصية الدينية، و نيل الحرية و الكرامة لا يعرف حجما للتضحيات أبدا”، مضيفًا إنّ “من يعرف شعب البحرين يعرف أن الاقتحام الغاشم على ميدان الفداء يزيده قوة و عزيمة، و إصرارا لمواصلة الدرب جيلا بعد جيل”

وختم الشيخ الديهي بالقول: “نعم نحن المنتصرون بإذن الله تعالى، و سنفرح يومًا ما بنصر الله و سيعجز عدونا و يهزم و لن نعجز أو نتراجع”.