أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » #السلطات_الكيان #السعودي تنقل أصغر سجين سياسي #مرتجى_القريريص إلى #سجن_المباحث السيء السمعة
#السلطات_الكيان #السعودي تنقل أصغر سجين سياسي #مرتجى_القريريص إلى #سجن_المباحث السيء السمعة

#السلطات_الكيان #السعودي تنقل أصغر سجين سياسي #مرتجى_القريريص إلى #سجن_المباحث السيء السمعة

كشفت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان في تقرير إن السلطة السعودية اتخذت خطوة مستنكرة في 25 مايو 2017 بنقل أصغر سجين سياسي الطفل مرتجى القريريص لسجن مباحث الدمام السيء السمعة، والمعروف بممارسة التعذيب وسوء المعاملة والمخصص لمن هم فوق 18 عاما.

يأتي هذا النقل بعد قرابة 32 شهرا قضاها الطفل مرتجى في سجن الأطفال (دار الملاحظة بالدمام) دون تهم أو محاكمة، حيث يتم احتجازه هناك منذ 20 سبتمبر 2014، بعد أن أعتقل تعسفيا حينما كان في نزهة مع أسرته خلال عبورهم على جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين، وكان عمره حينها 13 عاما، الأمر الذي يجعله أصغر سجين سياسي في السعودية بحسب المعلومات المتوفرة.

وكانت الحكومة السعودية قالت إنها ستطلق سراح الطفل مرتجى القريريص (24 أكتوبر 2000)، وذلك مع قدوم شهر رمضان، الذي يتم فيه أحيانا إطلاق سراح بعض سجناء القضايا الجنائية بموجب عفو رسمي.

واعتبرت الأمم المتحدة عبر الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي وفي الوثيقة رقم A/HRC/WGAD/2016/52، إن اعتقال مرتجى القريريص هو إجراء تعسفي، وطالبت الأمم المتحدة بالإفراج الفوري عنه، وإعطاءه حقه في التعويض بموجب المادة 8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (لكلِّ شخص حقُّ اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصَّة لإنصافه الفعلي من أيَّة أعمال تَنتهك الحقوقَ الأساسيةَ التي يمنحها إيَّاه الدستورُ أو القانونُ).

أوضح الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي، أن المملكة السعودية تجاهلت الرد على البلاغ الذي أرسل لها في 20 سبتمبر 2016 بشأن حالة القريريص، وذلك خلال 60 يوما وهي المدة القانونية للرد، وذلك رغما عن تشجيع مجلس حقوق الإنسان -الذي تشغل السعودية عضوية فيه للمرة الرابعة- الدول إلى التعاون مع الفريق العامل، ومراعاة واتخاذ آراءه. مما يظهر سلوكا معيبا لايتفق مع إدعاءات السعودية التي تطلقها في المحافل الدولية من التزامها بالتعاون مع آليات الأمم المتحدة، ومن ذلك ما قالته في فبراير 2017 في الدورة 34 لمجلس حقوق الإنسان، من أنها (تتعاون مع أجهزة وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان تعاوناً “فاعلاً”).

المعلومات التي استعرضها الفريق العامل، أظهرت أن مرتجى استجوب عدة مرات، من دون حضور محاميه أو وصي قانوني عليه، ثم وجهت لهم تهم عدة بينها المشاركة في المظاهرات السلمية، والمشاركة في تشييع شهداء الاحتجاجات. كما نقل الفريق العامل تعرض مرتجى للحبس الانفرادي لمدة شهر، وتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة لإجباره على الاعتراف بالتهم. كما أوضح الفريق العامل أن ظروف احتجازه كانت غير لائقة وأدت إلى مشاكل صحية.

عدم رد الحكومة السعودية على بلاغ الفريق العامل، يعطي الفريق الأحقية باعتبار المعلومات المتوافرة عن حالته، معلومات صحيحة. والتي تنطوي على انتهاكات واضحة من قبل الحكومة السعودية، لجملة من القوانين الدولية، من بينها اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مناهضة التعذيب، وكلاهما انضمت لهما السعودية.

ولفت تقرير المنظمة الأوروبية إلى أنه في الوقت الذي طالب الفريق العامل، الحكومة السعودية بتزويده بالمعلومات حول الخطوات المتخذة، وبينها الإفراج والتعويض عنه، إضافة إلى تعديل القوانين التي تسمح بهكذا انتهاكات، قامت الحكومة السعودية بتعميق معاناة الطفل مرتجى القريريص، ونقلته لسجن المباحث، في الوقت الذي لازال دون السن القانونية بعمر 16 عاما.

وأكدت متابعات وتوثيق المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن الضحية مرتجى قريرص، يأتي ضمن انتهاك ممنهج لحق الأطفال في الحرية في السعودية، حيث ناهزت أعداد من أعتقل تعسفيا منذ 2011 حتى الآن -بحسب الأرقام المتوفرة- أكثر من 80 طفلا، على خلفية المظاهرات التي شهدتها المملكة.

وشددت المنظمة على ضرورة تلبية الحكومة السعودية لطلبات الفريق العامل، والإفراج بشكل فوري عن المعتقل مرتجى قريرص، وإلى جانبه كافة الأطفال المعتقلين في السعودية، وبينهم قرابة سبعة ممن يواجهون خطر الإعدام.

وأبدت المنظمة بالغ خشيتها من أن يؤدي نقله غير المتوقع إلى سجن المباحث إلى إجباره على اعترافات قد تستخدم لاحقا في إدانته. لافتة إلى أن هذا الخوف يستند إلى نمط مماثل من المحتجزين السابقين الذين تعرضوا للتعذيب، وأكرهوا على اعترافات استخدمت فيما بعد لإدانتهم بجرائم وصفت بالإرهابية، وحكم عليهم بالإعدام.