أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » الرياض تُجيّش إعلامها لاستكمال السيناريو الأميركي باستهداف إيران من قلب القطيف
الرياض تُجيّش إعلامها لاستكمال السيناريو الأميركي باستهداف إيران من قلب القطيف

الرياض تُجيّش إعلامها لاستكمال السيناريو الأميركي باستهداف إيران من قلب القطيف

جلي هو مشهد الاستهداف المتعمد والمخطط له من قبل السلطات السعودية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقا من قلب القطيف، وحادثة أم الحمام وما جرى من فبركة مزعومة حول وجود “خلية إرهابية” في البلدة، تنفيذا وتبريرا لهجمة روّعت بلدة بأسرها على امتداد أيام، ويتضح مخطط الاستهداف المنظم، من خلال التجييش الإعلامي والصحفي في وسائل الإعلام الرسمية لشيطنة الشيعة في القطيف والتصويب على الجمهورية وقد كانت العناوين والمقالات خير دليل على ذلك.

من صحيفة مكة وعنوان “تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني/ انتفاض دولي ضد إرهاب طهران”، و”عكاظ” بعنوان “الخلية الإيرانية.. مداها 1200 متر بسرعة 830 متراً في الثانية/ عكاظ ترصد: الصفحات السوداء لحرس إيران الثوري في القتل والإرهاب”، إلى “اليوم” و”الإطاحة بخلية ايران الإرھابیة.. إنجاز استخباراتي كبیر”، عناوين عكست الأوامر السياسية للصحف بانتهاج موجة استهداف للجمهورية الإسلامية ضمن سياق الهجمة الإقليمية ضد طهران بكافة الأساليب والوسائل، حيث تعتمد السلطات السعودية باستخدام أدواتها شن حملة شعواء ضد طهران تنفيذا للمخطط الصهيوأميركي في المنطقة والذي ينفذ عبر الأداة “السعودية”.

ولعل الكلمات المستخدمة وحجم المقالات التي أفردت لها الصحف صفحاتها وسخرت أقلام كتابها ليفرزوا الكثير من الحقد والانتقام والاستهداف بوجه طهران انطلاقا من سياسة وسيناريو مرسوم لعملية الهجمة غير العادية، يبلور الصورة الحقيقية للتوجيهات العليا من قبل السلطة السياسية وراعيها الأميركي لمحاصرة طهران والتجييش ضدها عبر استخدام كافة الأساليب المتوافرة.

وتبدو صفحات الصحف الرسمية وكأنها تقارير استخباراتية تارة تحمل الكثير من المزاعم والفبركات، وتارة أخرى تلعب على حبل الاستعطاف والاستثمار بالعواطف، عبر سيل من الأكاذيب والادعاءات واستثارة النعرات الطائفية والمذهبية.

ورغم الصورة المعلومة للسياسة السعودية في الداخل والخارج، تحاول أقلام السلطة أن تظهرها بشكل مغاير للواقع وتجميل وتلميع السجل القاتم والتاريخ المشهود لها.

فدعم ونشر الإرهاب والاتهامات التي توصم سجل الرياض، تحاول عبر الإعلام تحسينها، وانتزاع الصفات السيئة عنها.

وتحت عنوان “المملكة انموذج في تعزيز أمن الإنسان -الضربات الاستباقية الناجحة تدحر فلول الإرهاب”، “بضاعة رخيصة في سوق الخيانة!”، كال خالد السليمان سيلا من الانتقام والانتهاكات والانتقادات التي تستهدف منطقة تزعم السلطة باستهدافها أنها تحارب “الإرهاب”، في صياغة تكشف زيف الاتهامات والادعاءات التي تبرز بصورتها المجهزة مسبقا.

ولا شك أن ما تدعيه السلطات عبر هذه العمليات غير الحقيقية وما تفرزه من سيناريوهات لفصول الاستهداف، يأتي في سياق التعمية على الدور الذي يمارسه النظام السعودي في سياق التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي وتبرير أفعاله الانتقامية من الأصوات الرافضة لممارسات محمد بن سلمان وأدواته في الداخل والخارج، وانصياعه لخدمة المشروع الصهيوأميركي الذي يبيع القضية الفلسطينية وقضية الأمتين العربية والإسلامية، ويستغل المنطقة بأسرها ويسيطر على مواردها وثرواتها وخيراتها، وكل ذلك مقابل ما يدعيه من أجل تأمين الحماية لعروش الحكام.

وتخدم السياسات الصحفية “السعودية” المشروع المتكامل لسياسات اميركا في استهداف إيران، وتعمل على تجهيز مسرحية مدعاة يذهب في غياهب قضاياها شبان لا ذنب لهم، إلا أن السلطات اختارتهم لتنفيذ سياستها الانتقامية وجعلهم كبش فداء لمزاعمها وسبل انتقامها، الواقعة على منطقة القطيف التي تعيش في آتون الاستهداف المتواصل، والتمييز والتهميش نتيجة رفضها للظلم والاستبداد ومطالبتها بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية المشروعة.