أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » #الدبيسي ينشر تحليلا لأسباب اعتقال #السلطات_السعودية النساء الناشطات مؤخرا
#الدبيسي ينشر تحليلا لأسباب اعتقال #السلطات_السعودية النساء الناشطات مؤخرا
علي الدبيسي رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان

#الدبيسي ينشر تحليلا لأسباب اعتقال #السلطات_السعودية النساء الناشطات مؤخرا

نشر الناشط الحقوقي رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، “علي الدبيسي”، تحليلا عبر موقع تويتر، أسباب اعتقال السلطات السعودية مؤخرا للنساء الناشطات في حقوق المرأة.

و عنون الدبيسي تحليله بـ “تحليل أسباب اعتقال النساء”، متسائلا لماذا قام جهاز البوليسي “أمن الدولة” باعتقال القياديات والبارزات؟

مُضيفا: ولم أعتقل المحامي المديميغ؟. ولم اختارت السعودية هذه الكلمات الصادمة في البيان؟ هل صدقت الدولة في تصريحها، أم أن هناك ما ينبغي قراءته من بين السطور؟

وتابع الدبيسي: في تقديري يعتبر حراك المرأة الممتد لعقود، أقوى وأصعب التحركات المطلبية التي واجهتها الأسرة الحاكمة السعودية، فلم تكن طريقة قمعه سهلة.

فسابقا كانت الحكومة تراعي بنسبة ما الأعراف، وحاضرا صار حراك المرأة تحت نظر الإعلامي الدولي. إذن حجم وحيرة وقهر الأسرة الحاكمة أمام الناشطات كبير.

وشدد الدبيسي بقوله: “شمل الانتقام الذي قامت به السعودية أجيالا مختلفة: عائشة (70 سنة)، عزيزة 68، مديحة 63، إيمان 39، ولاء 30 تقريبا، لجين 28، ليؤكد وجود غضب تاريخي متراكم من نشاط المرأة أفصح عن نفسية حقودة لدى سلمان لم تتسامح مع الحراك الذي أظهر الوجه المتخلف للأسرة الحاكمة، منذ التسعينات”.

وتابع الدبيسي: التغييرات في حقوق المرأة في السعودية أكيدة، ولكن من الهزيمة للحكومة أن تترك للرأي المحلي التفسير أن السبب الرئيس للتغير هم الناشطات، فهذا انهزام فاضح لتخلفها، ولذا تغيب القياديات وترهب جيل الفتيات، لتتمكن من تمرير فكرة أن التغيير تم بإرادتها ورؤيتها فقط وفقط.

وأكد الدبيسي بأن الربيع العربي 2011  استطاع أن يربك السعودية، وظهر ذلك في خطاب عبدالله الاسترضائي، وقمعت منذ 2011 حتى 2018 الكثير من الأصوات والجماعات المصلحة، ولكنها فوجئت بتحرك نسائي صعب ومعقد ومتكاثر، ولم يبقى في الساحة إلا هو، فلم تبرح الحكومة التفكير في كيفية القضاء عليه.

وأشار إلى أنه “على مدى سنوات ماضية وجهت الحكومة ضربات اعتقالات لجماعات متنوعة، بعضها إسلامية، وبعضها مشارب فكرية، وبعضها لنشطاء حقوق ومطالبين بالإصلاح، واليوم كلهم في السجون أو مهددين، لذا ترى الحكومة أن وقت ضرب الحراك النسائي الممتد لعقود لا ينبغي أن يتأخر، وإلا فتح علينا النوائب”.

مؤكدا بأن “في آخر سنتين، ظهرت موجة نسائية هادئة وعنيدة، في لحظة اعتقدت الحكومة أنها أخرست الجميع. وقدمت النساء نموذجا تاريخيا في الثبات ولهم هاشتاق يتجدد منذ 685 يوم #سعوديات_نطلب_إسقاط_الولاية، وهذه الديمومة تقلق الحكومة، فتهورت وتوهمت أن أحد الحلول بضرب الرؤوس، ولكنها فقأت عينها بنفسها!”.

مُضيفا: ما قامت به الحكومة مؤخرا من تغيير بعض الأعراف المتبعة كالاختلاط والترفيه، وسعيها لإقناع العالم إننا بلد تغير، جعل من مأزقها أمام الحراك النسائي الداخلي أكبر، إذا أن ذلك سيساعد الحراك النسائي توسع مساحة مطالبه، لذا الحكومة محتاجة لإيقاف النساء عند حدود الإتباع والصمت.

و بعد أسابيع ستقود المرأة السيارة في السعودية، وستكون أجواء الاحتفاء بنصر الناشطات عارمة، وأصابع الفضل ستتجه لهن لا للدولة القمعية، وحينها سيكون السؤال الأول الذي يلف أذهان النساء، ماذا بعد من حقوق لنطلبها؟.

مُبينا بقوله: لذلك الحكومة أمام مازق: بانهزامها أولا وبالخطوة النسائية التالية ثانيا.

وتساءل عن سبب اعتقال المحامي النبيل إبراهيم المديميغ؟، لُجيب: تعترف بنفسها وعلى لسان إعلام الدولة، أن اعتقاله بسبب “الدفاع والترافع” عن الإصلاحيين والمدافعين عن الحقوق والمظلومين، وهي بذلك وقعت في سقطة وفضيحة تاريخية ولا عزاء للغباء.

وقال أن “إبراهيم المديميغ محام ذو معدن نفيس، ولعله أنبل وأشجع المحامين في تاريخ البلاد، وقف بجسارة أمام المستبد، وترافع فيما يخشى المحامين الترافع فيه، لذا شكل نموذجا شريفا للمحامي، والدولة لا تحب الشرفاء، فوجب التخلص منه”.

وختم الدبيسي تحليله بقوله: تعرف الحكومة السعودية جيدا، أنها لو اعتقلت هذه النساء (لجين عزيزة إيمان .. ) دون أن تعتقل المديميغ، سيكون بلا شك و لا تردد أول من يتقدم ليدافع عنهن بروح أبوية ومهنية عالية رغما عن حالته الصحية، مؤكدا على أن  أغلب القضايا السياسية تبحث عن محامين فلا تجد إلا المديميغ.

اضف رد