أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » اجتياح #العوامية بين إعلام #السلطة ومواقف #المعارضة_السياسية
اجتياح #العوامية بين إعلام #السلطة ومواقف #المعارضة_السياسية

اجتياح #العوامية بين إعلام #السلطة ومواقف #المعارضة_السياسية

بالتزامن مع اجتياح القوات السعودية للمرة الثانية بلدة العوامية، احتفت الصحف السعودية الصادرة صباح أمس الخميس ٢٧ يوليو / تموز بهذه “العملية الأمنية” بأوصاف طائفية.

العمليات التي بدأت منذ منتصف شهر رمضان الماضي وتوقفت لمدة قصيرة استُأنفت مجدداً بعد تحويل “مدينة الأمير نايف الرياضية” إلى ثكنة عسكرية تحتشد فيها قوات الأمن الخاصة.

التصعيد الذي يستهدف العوامية المحاصرة منذ 80 يوماً تكلل بإعلان فرض حظر تجوال شامل في البلدة وبعض المناطق المجاورة، مع استمرار عمليات القنص العشوائية على المارة والمواطنين.

الاعلام الرسمي: الاجتياح وسيلة لاستصال الارهاب وبدء التنمية

وقد وصفت صحيفة الوطن العملية القائمة حالياً بـ “تطهير مسوّرة العوامية” والتي بدأت صباح يوم الأربعاء وأسفرت حتى مساء الخميس عن سقوط 8 شهداء على الأقل ونحو 50 جريحاً، حيث توغلت القوات “مباغتة لحي المسورة بالعوامية، ووصلت عمليات إزالة الحي (المسورة) إلى مرحلتها الأخيرة، وذلك بفرض الجهات الأمنية طوقاً كاملاً على الحي” بحسب الصحيفة.

وأكدت الوطن “أن عملية إزالة حي المسورة دخلت مرحلة الحسم النهائية بعد انتهاء مرحلة تهيئة الطرق، وإزالة جانب من منازل الحي من الناحيتين الشمالية والشرقية، وستبدأ الآن مرحلة إزالة ما تبقى من منازل من الناحيتين الجنوبية والغربية والتي تشكل الجزء الأقدم، وتعتبر “مخابئ للإرهابيين”، حيث تم تحديد المنازل التي اتخذوا منها مساكن لهم، وفصل الحي بحواجز أسمنتية لإبعاد باقي الأحياء القريبة منه عن مصادر إطلاق النار من قبل الإرهابيين ولمحاصرتهم، حتى لا يتمكنوا من الخروج لأحياء أخرى.”

بينما اعتبر الكاتب في جريدة اليوم، الصادرة من مدينة الدمام، محمد العصيمي أن “القضاء المبرم على إرهابيي العوامية مطلب وطني ملح”!

وزعم العصيمي أن “الدولة كان صدرها واسعاً وبالها طويلاً في التعامل مع إرهاب هؤلاء وجرائمهم”.

وقالت صحيفة سبق الإلكترونية أن الهجوم السعودي على العوامية تقوم به قوات الأمن الخاصة وتساندها قوات الطوارئ الخاصة.

وتأتي هذه الحملة الإعلامية الرسمية مترافقة مع حملة تحريض في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد غرد الكاتب السعودي الليبرالي عبدالله الغذامي المعروف بتطرفه في تأييد الجرائم السعودية في اليمن وأي إجراء قمعي في الداخل أن ما يجري في العوامية هي “ساعة الخلاص على مشارف قلب أخضر وراية خضراء. بحول الله، بحول الله. قلوبنا كلها راية خضراء، ورجال الوعد والحزم”.

وردد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للمرشدين السياحيين سطام البلوي، الرواية الرسمية بأن “القطيف مقبلة على نقلة تنموية كبيرة، وخطط الدولة فيها ستجعل منها وجهة سياحية متميزة..”

المعارضة السياسية: النظام السعودي يمارس جريمة طائفية بحق أهالي العوامية

من جهة أخرى، اعتبرت الكاتبة المعارضة الدكتورة مضاوي الرشيد في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن السلطات السعودية مشكلتها في العوامية والقطيف أنها تتخذ التأزيم الطائفي كورقة في وجه باقي شرائح المواطنين عند رفع مطالبهم الحقوقية والسياسية.

الرشيد رأت عبر إحدى تغريداتها بأن لسان حال النظام السعودي وهو يمارس القتل بحق أهالي العوامية أن “يا سنة الجزيرة ترى “الروافض” يتربصون بكم ساندوني ضدهم ولا تفتحوا علينا أبواب أخرى”.

وأضافت الرشيد أن ابن سعود “كلما ضاقت عليه السبل وانهار الاقتصاد أكثر يلتفت النظام السعودي للقطيف فيقتل منها ما يقتل”.

وتساءلت متهكمة “أيها الحكيم يا موحد الجزيرة أما آن لك أن تحل المشكلة في القطيف أم أن عدم حلها يخدم مصلحتك؟”.

وأشار الباحث في الشؤون السعودية الدكتور فؤاد إبراهيم إلى توظيف النظام السعودي التحريض الطائفي في تعبئة أفراد القوات السعودية خلال هجومهم على بلدة العوامية بقوله أنهم “يطلقون أصواتاً غريبة ويكبرون وكأنهم يجتاحون بلدة كافرة أو ليست جزءاً من الدولة.. ليس لديهم عقل دولة مطلقاً” .

وأكد أن هذه الحملة الأخيرة تتبع المنهج الداعشي من خلال عملياتها في العوامية “النهج الداعشي يعبر عن نفسه عملياً في العوامية.. المسوّرة أصبحت تفصيلاً تافهاً.. يستعيد سلمان وصبيته ذاكرة الاجتياح بكل أدواته.. داعش لها مملكة” .

واعتبر المعارض السعودي دخيل بن ناصر القحطاني أن “ما يقوم به ابن سعود بحجة الإرهاب من قتل المدنيين في العوامية وتدمير ممتلكاتهم عمل تنافيه جميع الديانات السماوية والاخلاق الانسانية”.