أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » ابن سلمان يعاقب برلين اقتصادياً بسبب مواقفها المعارضة لسياساته الداخلية والخارجية
ابن سلمان يعاقب برلين اقتصادياً بسبب مواقفها المعارضة لسياساته الداخلية والخارجية

ابن سلمان يعاقب برلين اقتصادياً بسبب مواقفها المعارضة لسياساته الداخلية والخارجية

مرآة الجزيرة

يبدو أن السلطات السعودية بدأت بالرد على مواقف ألمانيا المعارضة لخطواتها في المنطقة من البوابة الاقتصادية، فبعد المضايقات التي تعرضت لها الشركات الألمانية في الرياض، بدأت السلطات وبموجب قرار رسمي صدر مباشرة من محمد بن سلمان يقضي بحظر المناقصات على جميع الشركات التابعة لبرلين، وفق ما كشفته مجلة “دير شبيغل”.

مجلة “دير شبيغل” الألمانية وفي تقرير، لفتت إلى أن محمد بن سلمان يقود شخصياً الحرب التجارية على ألمانيا حاليا، موضحة أنه أصدر أمرا داخليا للوزارت والهيئات الحكومية بعدم منح أي عقود تجارية للشركات الألمانية، واستبعادها من المناقصات الحكومية.

قرار الرياض الذي كشفته المجلة الألمانية ينبئ عن انطلاق مواجهة بين الجانبين، ولكن هذه المواجهة لم تكن وليدة اللحظة، بل تعود لسنوات بسبب مواقف برلين من المخططات السعودية في المنطقة، وليس آخرها موقف الرياض المناهض لاستمرار الاتفاق النووي، وإصرار ألمانيا على الاستمرار فيه.

كما تعارض الحكومة الألمانية انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان، وكانت مؤسسة “دويتشه فيله” الممولة من الحكومة الألمانية منحت جائزة حرية الرأي والتعبير للمدون المعتقل رائف بدوي، وهو في محبسه بالسعودية، مما اعتبرته الرياض استفزازا ألمانياً.

هذا، وتعارض ألمانيا استمرار الرياض بقيادة تحالف للحرب على اليمن، ويمكن أن يعد هذا من أبرز أسباب الخلاف بين برلين والرياض، وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عبرت، خلال زيارتها إلى الرياض سابقا، عن رغبتها في وقف الغارات الجوية السعودية على اليمن، قائلة “إنه يجب الحيلولة دون تعرض المزيد من الأشخاص في اليمن الفقير للعيش في وضع إنساني سيء للغاية”.

إلى ذلك، كان لتصريح وزير الخارجية الألمانية السابق زيغمار غابريل، والذي تسبب في قرار السعودية بسحب سفيرها من برلين، والذي اعتبر أن “منهجية السعودية في الإقليم باتت قائمة على روح مغامرة لن تكون مقبولة لدى أوروبا”، وعدد من ضمن أركان تلك المنهجية السياسة السعودية في اليمن، والتي سببت أزمة إنسانية طاحنة، على حد قوله.

وكانت السلطات الألمانية استجابت لدعوات شعبية بمنع تصدير السلاح إلى الرياض، منذ سبتمبر 2017، حيث أعلنت شركة صناعة الأسلحة الألمانية “هكلر آند كوخ” وقف تصدير الأسلحة الألمانية لعدد من الدول على رأسها “السعودية”، إذ تسبب قرار وقف الصادرات بغضب سعودي حيث تعد الرياض تعد ثالث أكبر زبون لاقتناء الأسلحة من ألمانيا، وتُشكل أجهزة سلاح الجو 90% من صادرات ألمانيا من السلاح للسعودية.

أضف إلى ذلك، فقد رفضت ألمانيا الأزمة الخليجية القائمة وتكررت مطالباتها برفع “الحصار” عن قطر وتأكيد معارضة برلين له، فيما شكل رفض برلين احتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، علامة فارقة في العلاقة بين الرياض وبرلين التي انتقدت الرياض بشدة لاقدامها على هذه الخطوة.

هذه التحركات والمعارضة السياسية الألمانية لتحركات ابن سلمان داخليا وخارجيا شكلت منعطفا في العلاقات بين الحانبين، مع التضييق الاقتصادي الذي بدأته الرياض بحق الشركات الألمانية على أراضيها.

مرآة الجزيرة

اضف رد